عبد العزيز كعكي
113
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
6 - أطم « الأزرق » : وهو من الآطام التي أقامها اليهود في شمال المدينة ، ويرجع هذا الأطم إلى أهل « الوالج » ، وهم من يهود الجوانية الذين نزلوا في شمال المدينة وتركزت منازلهم جهة وادي قناة . وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الأطم فذكره بقوله : ( وكان لأهل الوالج أطم بطرفة مما يلي قناة ) « 1 » . وذكر هذا الأطم ولم يذكر اسمه بينما نجد أن غيره من المؤرخين قد سموه باسم « أطم الأزرق » ، ومن هؤلاء المؤرخين ما ذكره السيد العباسي عن هذا الأطم بقوله : ( وكان لأهل الوالج أطم يقال له « الأزرق » بطرف الوالج مما يلي قناة حمزة ) « 2 » . كما أشار السيد أحمد الخياري إلى هذا الأطم فقال : ( « أطم الأزرق » لأهل والج مما يلي وادي قناة المجاور لسيدنا حمزة سيد الشهداء - رضي الله تعالى عنه - ) « 3 » . ومن هذا التحديد يلاحظ أن « أطم الأزرق » قد كان في جهة الشمال على طرف « بطحان » عند جهة مقبرة سيدنا حمزة رضى اللّه عنه . 7 - أطما « أهل زبالة » الشمالية : لقد أقام أهل زبالة كثيرا من الآطام ، ولكن لم تكن بعظمة وأهمية آطام يهود الجوانية أنفسهم الذين سكنوا شمال المدينة وما حولها ، فقد كانت آطام أهل زبالة من جهة الشمال الغربي من المدينة آطام متفرقة صغيرة ، ومن هذه الآطام : الأطمين اللذين أقامهما أهل زبالة عند كومة أبي الحمراء الرابض . قال المؤرخ السيد إبراهيم العياشي وهي المنطقة المعروفة اليوم « بعقاب » أو « الزبارة الحمراء » « 4 » . وقد أشار المؤرّخان السيد السمهودي ، والسيد العباسي إلى هذين الأطمين بقولهما : ( وكان لأهل زبالة الأطمان عند كومة أبي الحمراء الرابض والذي دونها ) « 5 » . أما المؤرخ السيد أحمد الخياري فقد ذكر أنهما ثلاثة آطام فقال : ( ثلاثة آطام عند كومة أبي الحمراء ودونها لأهل زبالة ) « 6 » ، ولعل السيد أحمد هنا قد أضاف أطما آخر لأهل زبالة كان قريبا من الأطمين السابقين اللذين عند كومة أبي
--> ( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 165 . ( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 40 . ( 3 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد الخياري - ص 26 . ( 4 ) « المدينة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص 14 . ( 5 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 165 / « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 40 . ( 6 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد الخياري - ص 26 .