عبد العزيز كعكي

98

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

التطور العمراني والتقدم الحضري للمدينة المنورة في عصر الخلفاء الراشدين ( أ ) التطور العمراني والحضري للمدينة في عهد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ( 12 ربيع الأول من السنة الحادية عشر من الهجرة / 9 يونية سنة 632 م ) - ( 22 جماد الآخر لسنة ثلاثة عشر من الهجرة / 23 أغسطس سنة 634 م ) تولى أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه خلافة المسلمين بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وقد كانت فترة خلافته فترة قصيرة قضاها رضي اللّه عنه في قتال ومحاربة المرتدين الذين ارتدوا عن الدين الإسلامي بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه وسلم واستمر رضي اللّه عنه في محاربتهم حتى إذا ما قاربت أن تهدأ هذه الفتن في الجزيرة العربية وتعود إلى ما كانت عليه حتى توفي رضي اللّه عنه . المسجد النبوي في عهد أبي بكر الصديق : لم تكن لدى أبو بكر الصديق المدة الكافية لإعادة عمارة وتوسعة الحرم النبوي الشريف وخاصة أن حرب المرتدين قد أخذت جل وقته رضي اللّه عنه . لذا فقد اقتصر عمله العمراني رضي اللّه عنه على تجديد أعمدة المسجد والتي كانت من جذوع النخل بأخرى جديدة حيث نخرت وظل المسجد بنفس مواصفاته ومسقطه كما تركه الرسول صلى اللّه عليه وسلم .