عبد العزيز كعكي

89

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 40 ) ( تخطيط المدينة ) رسم يوضح المعالم الأساسية في تحديد حرم المدينة . ( 41 ) ( تخطيط المدينة ) رسم لمنطقة الحرم التي بينها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كما ذكره السيد إبراهيم العياشي رحمه الله . يقطع شجرها ، ولا يحدث فيها حدث ومن أحدث حدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ) رواه البخاري « 1 » . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : حرم ما بين لابتي المدينة على لساني ، قال : أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم بنى حارثة فقال : أراكم يا بني حارثة قد خرجتم من الحرم ، ثم التفت فقال : بل أنتم فيه . ومن هذا الحديث يتضح لنا أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قد حدد أيضا النطاق العمراني للمدينة المنورة وذلك من قوله صلى اللّه عليه وسلم لبني حارثة : ( قد خرجتم من الحرم ) ، ويقصد بذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان من المفروض أن تبنوا وتسكنوا داخل الحرم ، وبعد أن تأكد الرسول صلى اللّه عليه وسلم من أن منازلهم داخل الحرم أشعرهم بذلك بقوله : « بل أنتم فيه » . وعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : ( ما عندنا شيء إلا كتاب اللّه وهذه الصحيفة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل ، وقال ذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ، ومن تولى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ) رواه البخاري « 2 » . وأورد السيد السمهودي حديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه بقوله : ( اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراما ، وأني حرمت المدينة ، حرام ما بين مأزميها ، أن لا يهرق بها دم ، ولا يحمل فيها سلاح لقتال . . . الحديث ) « 3 » رواه مسلم . قال السمهودي المراد بجبليها عير وثور ، وهما المعبر عنهما في الحديث قبله بمأزميها على ما صوّبه النووي ، كما أورد أيضا حديث جابر بقوله : ( إن إبراهيم حرم مكة ، وأني حرمت المدينة ما بين لا بتيها لا يقطع عضاها ، ولا يصاد صيدها ) والمراد هنا باللابتين « الحرتين » وهما حرة وأقم الواقعة في الجهة الشرقية من المدينة والمعروفة اليوم بالحرة الشرقية ، وحرة الوبرة والتي تقع في الجهة الغربية من المدينة المنورة والمعروفة اليوم بالحرة الغربية .

--> ( 1 ) « صحيح الإمام البخاري » - باب حرم المدينة : حديث رقم 1768 ( 2 / 661 ) . ( 2 ) « صحيح الإمام البخاري » كتاب الفرائض - باب من تبرأ من مواليه - ( 1 / 321 ) « وصحيح الإمام مسلم » كتاب الحج - باب فضل المدينة - حديث رقم 467 ( 2 / 995 ، 998 ) . ( 3 ) « صحيح الإمام مسلم » كتاب الحج - باب الترغيب في سكن المدينة - حديث رقم 475 ، 478 .