عبد العزيز كعكي

83

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 33 ) ( السوق ) منطقة سوق المناخة بالمدينة المنورة سنة 1327 ه / 1909 م حيث خصصت كمحطة للقوافل « 3 » . ( 34 ) ( السوق ) المدينة المنورة عام 1329 ه / 1911 م ويظهر سوق المدينة الذي خطه رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يطلق عليه « سوق المناخة » وهو في الجهة الغربية من المدينة المنورة . كما مر رضي اللّه عنه على باب معمر بالسوق وقد وضع على بابه جرة فأمر بها أن تقلع ، فخرج إليها معمر فقال : إنما هي جرة يسقي منها الغلام الناس ، قال : فنهاه عمر أن يحجر عليها أو يحوزها ، قال : فلم يلبث أن مر عليها وقد ظلل عليها ، فأمر عمر بالجرة والظل فنزعها « 1 » . وكانت خشيته رضي اللّه عنه من إقامة هذه المنشآت مهما كانت بسيطة هو خوفه من أن تؤدي إلى استملاك السوق واحتكاره وأنه للناس عامة لا يختص به أحد ، فقد تصدق به الرسول صلى اللّه عليه وسلم على المسلمين ، وقد كان هذا السوق عبارة عن فضاء واسع لا بناء فيه ، فيه يبيع الناس ويشترون وقد كان هذا السوق عاما لجميع الناس ، فكان التاجر يأتي بناقته فينزل السوق ثم يتركها ويتجول في ذلك السوق فلا تغيب ناقته عن بصره ، فعن عبد اللّه بن محمد قال : ( كان الراكب ينزل بسوق المدينة فيضع رحله ثم يطوف بالسوق ورحله بعينه ، يبصره لا يغيبه عنه شيء ) « 2 » . وبهذا يكون النبي صلى اللّه عليه وسلم قد خط سوق المدينة وحدد موضعه ، ويعتبر هذا العنصر من أهم العناصر المميزة للنسيج العمراني في عهد الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وسنتحدث عن سوق المناخة بالتفصيل إن شاء اللّه تعالى في الجزء التاسع والمخصص للمواضع والبقاع . المدينة المنورة عام 1329 ه / 1911 م حيث يغلب عليها الطابع الزراعي المتمثل في انتشار المناطق الزراعية التي كانت تشمل أجزاء كبيرة من مسطحات الأراضي وقد أحيط سوق المناخة ببعض المباني الطينية ذات الدور الواحد والتي خصصت إستعمالاتها للمحلات التجارية التقليدية المتمثلة في الحوانيت والدكاكين الصغيرة المتجاورة والتي تشرف على سوق المناخة مباشرة حيث مقر القوافل والحجاج .

--> ( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 749 ) . ( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 749 ) . ( 3 ) الصورة من كتاب « الملامح الجغرافية لدروب الحج » - سيد بكر - ( ص 213 ) .