عبد العزيز كعكي
49
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 1 ) ( التطور العمراني ) صورة قديمة لمسجد بني قريظة الواقع في الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة المنورة قبل تجديده وإصلاحه « 4 » . ( 2 ) ( التطور العمراني ) صورة لمسجد بني قريظة بعد إصلاحه وترميمه في عهد الدولة السعودية أيدها الله . المناطق وأكثرها وفرة للمياه . أما قبيلة يهود بني قينقاع فقد سكنت الجزء الجنوبي الغربي من المدينة والمتمثلة في منطقة المدشونية وجزء كبير من الحرة الجنوبية الغربية . وقد كانت المدينة مقسمة إلى مناطق تسكنها القبائل اليهودية والعربية ، وهي على جزأين : الأول ويشمل المناطق الزراعية بمنازلها وسكانها وأطامها ، وكانت تتمثل أغلبيتها في القبائل العربية ، والثاني ويشمل الأطام والحصون والمناطق العالية والمحيطة بالمدينة المنورة بمزارعها وسكانها وتتمثل أغلبيتها من اليهود الذين نزلوا هذه المناطق فبلغ عدد ما أقاموه فيها من تلك الآطام والحصون تسعة وخمسون أطما « 1 » . والأطام كلمة عبرية تعني حوائط بدون نوافذ من الخارج ، وبالعربية البناء المرتفع ، وكانت هذه الأطام عظيمة الأهمية لليهود حيث يحتموا فيها إذا هاجمهم العدو ، وقد خصصت بعض هذه الأطام كمقر للمعابد والمدارس وأماكن مشاوراتهم وإعداد خططهم ، وقد أشار إلى ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى : لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ « 2 » . وقد كان من أشهر حصون بني قريظة هو حصن الزبير بن باطا القرظي ، وقد أقيم في موضعه مسجد بني قريظة فيما بعد بمنطقة العوالي ، ولا يزال هذا المسجد قائما حتى وقتنا الحاضر « 3 » . وأما أشهر آطام بني قينقاع فهو أطم مريح ، ويعتبر حصن كعب ابن الأشرف النبهاني من أشهر حصون بني النضير . ونزل الأوس والخزرج المدينة
--> ( 1 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثائر محمد - ( ص 19 ) . ( 2 ) « القرآن الكريم » - سورة الحشر - آية 13 . ( 3 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثائر محمد - ( ص 20 ) . ( 4 ) الصورة من مجموعة الأخ / صالح حجار .