عبد العزيز كعكي

102

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

« 50 ، 15 مترا » في رحبة المسجد وتبلغ نسبة الزيادة في المسطح إلى المسطح الأصلي بحوالي 71 % تقريبا « 1 » . ويبلغ ارتفاع أسقف المسجد أحد عشر ذراعا أي حوالي « 58 ، 5 مترا » وتبلغ سماكة سقفه ( جسور + تغطية ) بحوالي ذراعان أي حوالي مترا واحدا ، وعملت سترة للسقف « ذروة » بإرتفاع ثلاثة أذرع أي حوالي متر ونصف المتر ، وقد بني أساسه من الحجارة بإرتفاع قامة الإنسان أي حوالي ثلاثة أذرع ونصف ، أي بما يعادل 75 ، 1 مترا « 2 » . وفي نهاية هذه العمارة قام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بتحصيب أرضية المسجد بالحصباء التي جلبت إليه من وادي العقيق كما زين المسجد بالمصابيح والقناديل الكبيرة لأنارته . العناصر الحضرية الجديدة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب : وهناك بعض العناصر المعمارية والحضرية الجديدة التي ظهرت في المدينة المنورة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه تضاف إلي بقية العناصر المكونة للنسيج العمراني والحضري للمدينة المنورة ، ومن هذه العناصر ما يلي : أولا : إقامة دور القضاء يعتبر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أول من أقام دور القضاء في المدن والأمصار ، وتعتبر إقامة دور منفصلة للقضاء أحد العناصر الجديدة في العمارة الإسلامية في ذلك الوقت حيث كان المسجد في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم نفسه هو دار للقضاء بالإضافة إلى بقية الوظائف التي كان يؤديها المسجد والتي سبق ذكرها . وقد روى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قضاء الكوفة لشريح بن الحارث الكندي ، وولى قيس بن أبي العاص السهمي على قضاء مصر وولى أبا الدرداء لقضاء المدينة وأبا موسى الأشعري لقضاء البصرة « 3 » .

--> ( 1 ) « المدينة المنورة ، تطورها العمراني وتراثها المعماري » - د . صالح لمعي - ( ص 62 ) . ( 2 ) « المدينة المنورة ، تطورها العمراني وتراثها المعماري » - د . صالح لمعي - ( ص 63 ) . ( 3 ) « الفاروق عمر بن الخطاب » - محمد رضا - ( ص 51 ) .