عبد العزيز كعكي

525

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

وأطلقت عليه الإدارة العامة للأودية وتصريف السيول ، وحددت أهدافها ومهامها الكبيرة . وما أن تم استحداث هذه الإدارة حتى قامت على الفور بممارسة دورها في دراسة ومتابعة تنفيذ هذا الموضوع الهام . كما قامت أمانة المدينة المنورة بطرح موضوع الأودية وحمايتها للنقاش والبحث على المستوى العام والخاص وذلك للوصول إلى أفضل الحلول والنتائج التي تضمن معالجة هذا الموضوع على أفضل وجه . ونظرا لموقع المدينة المنورة الطبيعي ضمن أحد السهول الداخلية لسلسلة جبال السروات ، وتحيطها الحرار من جميع الجهات عدا الشمال ، ونظرا لأن الحرة تمتد من جنوب المدينة المنورة وتمتد لمسافات طويلة ، فقد كونت حاجزا طبيعيا تتجمع من خلاله السيول المنحدرة من جبال السروات شرقا حتى تصطدم في الحرة وتكون وادي العقيق المشهور ، ومن الناحية الشرقية للحرة أيضا تجتمع السيول المنحدرة من ظهر الحرة والأودية الأخرى القادمة من قرب منطقة الطائف ومهد الذهب لتكون وادي قناة في الضفة الشرقية من الحرة . كما ينحدر من الجهة الجنوبية الشرقية وادي بطحان مارا بوسط المدينة المنورة في اتجاه الشمال الغربي ليتلاقى مع وادي العقيق شرق منطقة سيد الشهداء ، وتجتمع هذه الأودية الثلاثة ( قناة - العقيق - وبطحان ) في المدينة المنورة مكونة وادي الحمض المشهور الذي يتلاقى معه وادي النقمي قادما من جبال شمال شرق المدينة ليجتمعا في منطقة الخليل حيث يتجه وادي الحمض نحو جنوب مدينة الوجه ليصب مؤخرا في البحر الأحمر . ويعتبر وادي الحمض من أكبر أودية الجزيرة العربية بعد وادي الرمة . ونتيجة للوضع الطبو غرافي للمدينة المنورة وطبيعة أرضها حيث أنها تشكل منخفضا كبيرا يمر عبره كثير من الوديان والشعاب ويهدده بعض السيول العارمة . لذا فقد كانت أولى مهام الإدارة العامة للأودية وتصريف السيول هو القيام بدراسة هيدرولوجية شاملة ومسح طبو غرافي مفصل لمنطقة المدينة المنورة لحمايتها من مخاطر السيول ، ووضع الحلول المناسبة والكفيلة بالمحافظة على سلامة المواطنين والمسجد النبوي الشريف والمنشآت المدينة بها .