عبد العزيز كعكي

512

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 8 ) ( الأودية ) مجرى وادي العقيق في الجهة الغربية من المدينة المنورة والمنحدر من الجنوب إلى الشمال الغربي . ( وحول المدينة وديان كثيرة ، وينزل فيها كثير من مجاري السيول التي تسير بها إلى بساتينها وخصوصا في الجهات المنخفضة منها ، وقد ترتفع مناسيب هذه السيول في بعض السنين فتضر بالمدينة وضواحيها ضررا بالغا . وفي خلافة سيدنا عثمان فاض وادي مهزور فيضانا كاد يقوض أركان المدينة فأمر ببناء سدين عند بئر مدرى ، وحول بذلك مجرى السيل إلى وادي بطحان . وفي سنة 150 ه / ( 767 م ) نزلت السيول بكثرة على المدينة فأزعجت أهلها وأغرقت صدقاتها ، وكان ذلك في خلافة أبي جعفر المنصور فأمر ، فبنيت السدود في أعالي المدينة فتحولت السيول إلى جهات أخرى ، وفي سنة 734 ه / ( 1333 م ) فاض وادي القناة فأغرق الجهة الشمالية من المدينة إلى جبل أحد ، وانقطع الناس بسببه عن زيارة سيدنا حمزة ستة شهور ، وفي سنة 1328 ه / ( 1901 م ) نزل السيل إلى المدينة وتكونت مياهه عند جبل أحد وبلغ عمقها نحو نصف متر ) « 1 » . كما يشير المؤرخ إبراهيم رفعت باشا إلى بعض هذه الأودية فيذكر بعض أحداثها بقوله : ( وحول المدينة أودية كثيرة كوادي العقيق ووادي بطحان غربي المدينة ، وفي جزء منه بعض مبانيها ، ووادي رانوناء يأتي من جبل عير قبلي المدينة ويمر بقباء ويختلط بوادي بطحان غربي المدينة ، ووادي مذينب وهو شعبة

--> ( 1 ) « الرحلة الحجازية » - محمد لبيب البيتوني - ( ص 259 ) .