عبد العزيز كعكي
682
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 17 ) ( وادي الرانوناء ) مخطط تقريبي يوضح الموقع العام لسد الرانوناء وعلاقته بطبيعة الأراضي المجاورة . ( 18 ) ( وادي الرانوناء ) صورة تمثل تكاثر النباتات البرية والصحراوية في حوض السد من الجهة الغربية . قرين ضرطة من الشمال والشرق مشقوق طبيعي في الحرة بما يزيد عن عشرة أمتار ، وفي وسط الشقوق هذا أوجد السد المذكور وهو بعرض نحو ثلاثة أمتار وطول عشرة في أسفل الشقوق وقد لحقه التهدم من طول الزمن ) « 1 » . ثم يحدثنا السيد إبراهيم العياشي عن الصعوبة البالغة التي واجهها في سبيل البحث عن هذا السد والوقوف على عين موقعه في ضوء ما قرأه عن هذا السد وما وجده من كتابات السيد السمهودي ، وما أورده الأستاذ عبد القدوس الأنصاري فيقول : ( قرأت في كتاب السمهودي ما أورده عن سد رانوناء ، وقرأت ما كتب الأستاذ عبد القدوس الأنصاري عن سد رانوناء ، وأنا قد آليت على نفسي أن أضع الحقائق بعد التحقيق والمشاهدة ، وها أنا قد عزمت على الوقوف على السد « بفتح السين » سد رانوناء في ناحية عير ، وجبل عير طفته من نواحيه الثلاث الجنوبية والغربية والشمالية ، وبقي على الشرقية وفيها سد رانوناء ) . ثم يشرح لنا العياشي رحمه الله المشقة وما عاناه من التعب والجهد للبحث عن السد المذكور في شرقي جبل عير والذي بدأ بحثه عنه من صباح أحد الأيام ، ولم يتمكن من رؤيته إلا قبل الغروب بساعة فيقول : ( وقبل الغروب بساعة انحدرت ثم صعدت ، وكنت إلى جانب قرين ضرطة ، وظهر لي مشقوق في الحرة إلى جانب الجبل ، أقدر عرضه بنحو سبعة أمتار وعمقه بعشرة أو يزيد ، وقد وضع على حافتيه بعض أهل الخير من البادية سلك مربوط بأعمدة خشبية من شجر الطرفاء ، ترد ذي العقل السليم فقط ، وكأنها تقول : قف مكانك ، وقفت مدهوشا أمام ما رأيت ، المشقوق طبيعي من فعل العوامل رأيت في القاع سدا من عمل البشر طوله نحو خمسة أمتار في عرض مترين وارتفاع
--> ( 1 ) « المدينة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ( ص 437 ) .