عبد العزيز كعكي
663
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
بعرضه التصميمي الجديد . وقامت الأمانة مشكورة بإزالة أكوام كبيرة من الأتربة والمخلفات التي كانت تلقى في بعض أجزائه بالإضافة إلى ردم الحفر والمستنقعات التي كانت إحدى مصادر التلوث وخاصة بعد أن يقوم بعض الجهلة من الناس بإلقاء القمائم والمخلفات داخل هذه الحفر والمستنقعات ، وقد بدأت مظاهر الصيانة والتجديد من مصدر هذا الوادي من بحيرة العاقول حيث تم تقوية الحوائط الجانبية للبحيرة وعمل طريق مسفلت يفصل بين البحيرة ومنطقة الحدائق القائمة بجواره ، هذا بالإضافة إلى تنظيف وتسوية قاع العاقول وإزالة المخلفات بالإضافة إلى تسوية الأراضي والمناطق المجاورة لإتاحة الفرصة لأهل المدينة من الاستمتاع بهذا الوادي وخاصة عند امتلائه بالمياه في فترة فيضانه ، فهيأت أماكن الجلوس وإقامة الحدائق وزودتها بعناصر الخدمات والمرافق . وقد ظل الاهتمام مستمرا حتى تجاوز منطقة العاقول فشمل مجرى وادي قناة الذي يهبط من السد بعد امتلائه بالمياه في اتجاه الغرب ، ويغلب على هذا الجزء من الوادي وعند بدايته بأنه مسار غير منتظم وذو عرض مختلف فيتسع عند الأرض المنبسطة بينما يضيق بين أكناف الحرة حتى يقترب مساره من طريق الرياض - القصيم ، ويبلغ طول هذا الجزء من الوادي بمقدار كيلومتر ونصف تقريبا ثم يعتدل مسار الوادي بعد ذلك فيغير اتجاهه نحو الجنوب ويظل في مجراه بين أكناف الحرة حتى يصل إلى الكبري الذي أعد له على الطريق الدائري الثالث . ويبلغ طول هذا الجزء من الوادي مقدار كيلومترين ونصف تقريبا ، ويعتبر هذا الجزء من الوادي هو من الأجزاء الوعرة حيث يمر ملاصقا للحرة ، وفي تجويف متعرج يتماشى وطبيعة الحرة . وتكثر في هذا الجزء القيعان التي يظل فيها الماء لفترة من الزمن ، وقد أقيمت على بعض جوانب هذا الوادي بعض المزارع والبساتين المعتمدة أساسا على أشجار النخيل ، وتنحدر مياه الوادي في هذا الجزء بشكل كبير وسريع بعد أن تفيض قيعانه بالمياه وذلك لطبيعة انحدار هذا الجزء وبشكل كبير نحو الجنوب ، وما أن تصل مياه هذا الوادي إلى كبري الطريق الدائري الثالث حتى تستمر في مجراها الطبيعي وحتى كبري منطقة الدويخلة ، ويبلغ طول هذا الجزء من الوادي مقدار ثلاثة كيلومترات ونصف تقريبا . ويتميز هذا الجزء من الوادي بسعة عرضه وعمقه في بعض الأجزاء بالإضافة إلى تعرجه بشكل كبير وواضح نتيجة كثرة المزارع والبساتين القائمة على جانبيه في هذا الجزء . وقد حظي هذا الجزء بالأخص بنظافة تامة فأزالت الأمانة الأشجار والمخلفات التي ألقى بها أصحاب المزارع المجاورة في بطن