عبد العزيز كعكي
579
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 35 ) ( وادي العقيق ) صورة لحي عروة ابن الزبير حيث يمثل وادي العقيق القلب النابض له . وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم صلى الصبح في المسجد بأعلى عسيب ، وهو جبل بأعلى قاع النقيع ، ثم أمر رجلا صيتا ، فصاح بأعلى صوته فكان مدى صوته بريدا ، وهو أربعة فراسخ ، فجعل ذلك حمى طوله بريد ، وعرضه الميل وفي بعضه أقل « 1 » . ثانيا : العقيق الأقصى : ويرى المؤرخون أن هذا العقيق يبتدئ من حضير وأن ما قبلها هو النقيع ، ومنهم من يعتبر النقيع من العقيق وهو قول الزبير بن بكار الذي قال : ( ثم ذهب بالعقيق صعدا إلى منتهى النقيع ) . ونقصد بالعقيق الأقصى المعروف بالعقيق الكبير وهو الذي من النقيع وحتى آخر الشجرة ( ذو الحليفة ) ، أما من ذي الحليفة إلى داخل المدينة فهو العقيق الأدنى والمعروف بالعقيق الأصغر . معالم العقيق الأقصى : ذكرت المصادر التاريخية كثيرا من المعالم ومن أشهرها ما ذكره المؤرخ عمر بن شبة وأبو علي الهجري والتي يمكن إيجازها بما يلي : الأتمة : وادي من أودية النقيع الذي حماه الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ، قال أبو علي الهجري : ( وهي أتمة ابن الزبير وهي بساط طويلة واسعة تنبت عصما للمال . وهناك بئر تنسب إلى ابن الزبير ) « 2 » . قال عاتق البلادي : وهي تسمى اليوم : اليتمة . . وهو واد زراعي يصب في النقيع ومنه ترى بياض أرض النقيع الواسعة وتبعد عن المدينة خمسة وثمانون كيلومترا « 3 » . حضير : بفتح الحاء المهملة والضاد . . وهي عند أكثر المؤرخين بداية العقيق « عقيق المدينة » كما سبق الإشارة إليه . وهي أول مرحلة لعقيق المدينة بعد قاع النقيع . قال أبو علي الهجري « 4 » : وسيل النقيع يفي إلى قرار أملس : وهي أرض بيضاء جهاد لا تنبت شيئا .
--> ( 1 ) « معجم ما استعجم » - أبو علي الهجري ( لحمد الجاسر نقلا عن البكري ) - ( ص 285 ) . ( 2 ) « أبحاث في تحديد المواضع » - أبو علي الهجري حمد الجاسر - ( ص 290 ) . ( 3 ) « على طريق الهجرة » - عاتق البلادي - ( ص 102 ) . ( 4 ) « أبحاث في تحديد المواضع » - أبو علي الهجري حمد الجاسر - ( ص 289 ) .