عبد العزيز كعكي
552
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 16 ) ( وادي العقيق ) وادي العقيق عند امتلائه بالمياه وهو أحد المصادر المهمة لرفع منسوب المياه الجوفية . حوالي تسعة وعشرين كيلومتر تقريبا ، حيث أقامت الدولة حفظها الله سدا عظيما هناك يعرف بسد الغابة . وقد أشار كثير من المؤرخين والكتاب إلى مسار هذا الوادي المبارك من مصدره وحتى منتهاه فحددوا مساره داخل المدينة وبينوا أجزاءه وأقسامه . ومن أقدم أولئك المؤرخين ما أشار إليه ابن شبة الذي عاش في الفترة بين عامي 173 - 262 ه / ( 789 - 875 م ) فيقول فيما رواه عن محمد بن يحيى عن عبد العزيز بن عمران وعثمان بن عبد الرحمن الجهني الذي قال : ( سيل وادي العقيق يأتي من موضع يقال له « بطاويح » وهو حرس من الحرة وغربي شطاي حتى يصبا جميعا في النقيع ، وهو قاع كبير الدر . وهو من المدينة على أربعة بؤر في يمانيها ، ثم يصب في غدير يلبن وبرام ، ويدفع فيه وادي البقاع ، ويصب فيه نقعا ، فيلتقين جمع بأسفل موضع يقال له بقع ، ثم يذهب السيل مشرقا فيصب على زاويتين يعترضهما يسارا ، ويدفع عليه واد يقال له هلوان ، ثم يستجمعن فيلقاهن بوادي ربو بأسفل الحليفة العليا ثم يصب على الأتمة وعلى الجام ، ثم يفضي إلى وادي الحمراء فيتبطن واديها ، ويدفع عليه الحرتان شرقا وغربا حتى ينتهي إلى ثنية الشريد ، ثم يفضي إلى الوادي ، فيأخذ في ذي الحليفة حتى يصب بين أرض أبي هريرة صاحب النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وبين أرض عاصم