عبد العزيز كعكي

83

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

وتحد هذه الجبال من الشمال ضليعات القاع ثم قيعان حضوضاء ، أما من الجهة الجنوبية فتحدها رؤوس القديرة وهي عبارة عن نتوءات في الجبال على هيئة رؤوس بارزة تتخللها مجموعة من الطرق الترابية ، ثم يليها قاع الحرجة وهو قاع كبير يمتلئ بالمياه من شرائع الجبال المحيطة مثل جبال الزور في الجنوب وجبل القهد في الغرب ، ومن أهم هذه الشعاب شعب أبو سدرة وشعيب القيف واللذان ينحدران بصحبة شعيب المظاينة إلى الجهة الجنوبية الغربية . أما من الجهة الغربية فهناك وادي ضعة وشعيب مياد ، كما تحد جبال قديرة من هذه الجهة أيضا قاع الأشديدة ، ويلاحظ في هذه الجهة انخفاض حاد للجبال ينتهي على شكل واحة جبلية كبيرة وعرة تصل إلى جبل ضبع الشمالي وجبال أم جنب من الجهة الغربية . جبل المضبعة : جبل صغير يقع في الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة المنورة ، ويبعد عن المسجد النبوي الشريف بحوالي ثلاثة وخمسين كيلومتر تقريبا . ويحد هذا الجبل من الشمال وادي الرتاجة الذي يجري بالإضافة لكثير من الشعاب الهابطة من الجبال المجاورة حيث تصل إلى وادي العقيق من خلف جبل أسقف . ويحد هذا الجبل من الجهة الشرقية قرية الحليس أو حلية الحليس ، وينحدر من هذه الجهة بعض الشعاب والطرق الترابية المتعرجة ، وتنحدر الأرض هنا نحو الشرق ، وتجري جميع شعابها إلى وادي مخير ومنه إلى وادي الشعبة في الشمال . جبل أم رقبة : ويقع هذا الجبل في الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة المنورة ، ويبعد عن المسجد النبوي الشريف بحوالي خمسة وخمسين كيلومتر تقريبا . ويحده شمالا أرض فضاء يجري فيها مجموعة من الشعاب أهمها الشعب الذي ينحدر من نفس الجبل ويسير نحو الشرق وشعب الصياد الذي يتصل مع الشعب الهابط من جبل القهد ، ثم يسير من جنوب جبل القهد ليصل إلى قاع الحرجة ، ومنه إلى شعيب الخريط ثم إلى وادي حضوضاء . أما من الجنوب فيوجد شعيب أبو سدرة الذي ينحدر من جبل الطاينة في الجنوب ، وتعتبر هذه الجهة أي الجنوبية من أشد الجهات وعورة للتضاريس وكثرة الهضاب التي تكثر بين الجبل وبين جبل الطاينة وكأنها تكوين واحد وهو ما يظهر وكأنها سلسلة واحدة تتجه من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي .