عبد العزيز كعكي

63

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

جبل أم كلثوم : جبل أم كلثوم عبارة عن جبل كبير يقع في الجهة الشمالية الغربية من المدينة المنورة ، ويبعد عن المسجد النبوي الشريف بمسافة خمسة وعشرين كيلومتر تقريبا ، ويتكون هذا الجبل بشكل عام من مجموعة من الهضاب العالية التي تكثر في الجهة الشمالية الغربية منه والتي ظهرت على هيئة نتوءات مختلفة متباينة في الارتفاعات ، ينحدر من بينها مجموعة من الشعاب والأودية وخاصة من الجهة الشمالية الغربية ، ويشرف هذا الجبل على مدخل المنتزه البري للمدينة المنورة ، حيث يظهر بوضوح تام على يسار الداخل إلى المنتزه ، ويحد هذا الجبل من الجهة الشرقية جبل الضعية الذي يرتفع بعد فضاء واسع من الأرض يتخلله الطريق المؤدي إلى المنتزه البري ، وقد أحيط بالأشجار الصحراوية والبرية وبشكل وتكوين جميل . أما من الجهة الجنوبية فتقع جبال أم سلمة وقد فصلها عن جبل أم كلثوم هضبة كبيرة واسعة تكثر فيها مجاري الشرائع والشعاب . أما من الجهة الغربية فيحد جبل أم كلثوم انحدارا شديدا مكونا سهلا وعرا يتخلله مجموعة من الأودية والشعاب ، والتي تتحد فيما بعد مع الشرائع الهابطة من جبل أبو وضاح من الجهة الغربية . أما من الجهة الشمالية فيشرف جبل أم كلثوم على أرض فضاء شبه منبسطة تكثر فيها النباتات البرية ، وقد أوصت أمانة المدينة المنورة بالمحافظة عليه وإبقائه منتزها بريا لأهالي المدينة المنورة فعملت على صيانته وتزويده بالخدمات الضرورية . جبل أبو وضاح : وهو جبل كبير يحتل جزءا كبيرا من الأرض ، ويمتد هذا الجبل من الشمال إلى الجنوب ، ويقع في الشمال الغربي للمدينة المنورة ، ويبعد عن المسجد النبوي الشريف بمسافة سبعة وعشرين كيلومتر تقريبا . ويحد جبل أبي وضاح من الشمال بئر الخلاصة ومجموعة كبيرة من الهضاب الجبلية الوعرة والتي تنحدر شمالا إلى شعيب خليص حيث جبال البيضاء الكبرى في الشمال . وأما من الجهة الجنوبية فيحد الجبل مسار وادي الحمض وشعيب مخيط وجزء من طريق تبوك ومسار السكة الحديدية المعطل وقلعة الحفيرة . وأما من الجهة الشرقية فيجري شعب مبروك ومجموعة من الشعاب الأخرى الهابطة من جبال أم سلمة في الجهة الجنوبية الشرقية . وأما غربا فتنحدر هذه الجبال بشدة نحو الغرب حتى تصل إلى طريق تبوك والمندسة غربا .