عبد العزيز كعكي

425

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

والجبل اليوم خال تماما من أية نباتات أو شجيرات شوكية أو صحراوية ولعل ذلك يرجع إلى طبيعة هذا الجبل الخالية من الشروخ أو العروق أو الفجوات أو المهاريس الطبيعية التي تتجمع فيها المياه . كما أن الانحدار الشديد للسفوح الجانبية كان له الدور البارز في عدم الاحتفاظ بأي برك أو فجوات مائية ، فيما عدا الفجوة العظيمة داخل الجبل الأكبر والناتجة من عملية القطع واستخراج الصخور وقد وجدت داخل هذه الفجوة بعض آثار فجوات أرضية مائية إلا أنها جافة تماما وليس هناك أي آثار لنباتات أو شجيرات داخل تلك التجاويف الناتجة من القطع والقص . وقد قامت أمانة المدينة المنورة بتهذيب السفوح المطلة على الطريق المحدث والمتفرع من طريق الجامعات عبر جبل الحرم الأوسط وقامت بزراعة بعض الأشجار الصحراوية على جانبيه . فحبذا لو قامت الأمانة بعمل سياج من السلك على الأجزاء المتبقية من الجبل الأوسط على نمط ما تم عمله حول الجبلين الأكبر والأصغر مما يساعد على المحافظة عليها وحمايتها من العبث بالقطع أو التكسير في أي استخدامات غير ترميم وعمارة الحرم النبوي الشريف . ( 30 ) ( جبل الحرم ) صورة للجزء الغربي من جبل الحرم الأوسط بعد فتح الشارع المتفرع من الطريق الرئيسي .