عبد العزيز كعكي

414

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 13 ) ( جبل الحرم ) صورة لجبل الحرم الأكبر وتظهر التجاويف الهائلة في وسط الجبل حيث استخدمت أحجاره في تجديد وعمارة الحرم النبوي الشريف . تقع شمال المسجد حيث خصصت كمنطقة عمل « 1 » . وقد جهز هذا الطريق لنقل الأحجار من المحاجر إلى منطقة العمل واحتراما لمشاعر سكان المدينة المنورة من حدوث ما يعكر صفوهم ، ويشير إبراهيم رفعت في رحلته بأن الفنيين قد فتحوا بابا في السور مما يلي باب الرحمة لتمر منه العربات ولا تزلزل أبنية المدينة « 2 » . ويصف لنا السيد البرزنجي وصفا لحالة المسجد قبل هذه العمارة بشكل كبير ومفصل حيث يمكن من خلاله أن نقول : ( كان المسجد النبوي الشريف أكثر سقوفه على هيئة عبّارات من خشب وعقود من الآجر وأساطين من الحجر الأسود المنحوت قطعا ململمة مصنوعة أنثى في ذكر بأعمدة الحديد مفرغا بينها الرصاص مضخمة بتلبيس الجص والنورة ومتقاربة بعضها عن بعض ) « 3 » . وقد شرعت اللجنة المكلفة بعمارة المسجد في العمل حيث بدأوا بهدم المظلة الشمالية من المسجد النبوي ، وفي تلك السنة حج « عبد الحليم أفندي » المشرف على العمارة فأدركته المنية في منى فمات بها سنة 1266 ه مما أعاق سير العمل حتى تولى الإشراف بعده بعض المهندسين الموكلين بالعمارة على رأسهم « المهندس محمد رائف باشا » الذي احتاج إلى فتح باب في السور الداخلي للمدينة مما يلي الشمال سماه باب المجيدي « 4 » ثم شرع المهندسون في هدم المسجد جزءا جزءا ووجها وجها حتى لا يعطل الناس عن الصلاة في هذا المسجد المبارك وكانوا كلما نقضوا جزءا قديما أقاموا مكانه جديدا حتى أتموا العمارة في اثنتي

--> ( 1 ) « عمارة وتوسعة المسجد النبوي الشريف عبر التاريخ » - ناجي محمد حسن الأنصاري - ( ص 146 ) . ( 2 ) « مرآة الحرمين » - إبراهيم رفعت باشا - ( ص 465 ) . ( 3 ) « نزهة الناظرين » - السيد جعفر البرزنجي - ( ص 147 ) . ( 4 ) « نزهة الناظرين » - السيد جعفر البرزنجي - ( ص 28 إلى ( 31 ) بتصرف ) .