عبد العزيز كعكي
395
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 8 ) ( جماء أم خالد ) نموذج لبعض التكوينات الصخرية لجماء أم خالد من الجهة الشمالية ويظهر تباين الألوان . ( 9 ) ( جماء أم خالد ) صورة توضح بعض الشعاب الداخلية في جماء أم خالد والناتجة من التغيرات المختلفة في التكوينات الصخرية . وفي « عمدة الأخبار » : ( ونقل أنه وجد قبر آدمي على هذه الجماء مكتوب فيه : « أنا أسود بن سوادة رسول عيسى ابن مريم إلى هذه القرية » . وفي رواية إلى قرية عربية وفي أخرى أن القبر أربعون ذراعا وفي أخرى رسول سليمان بن داود إلى أهل يثرب ) « 1 » . وقد جاء في « الدر الثمين » أن هذا الحجر الذي وجد على رأس جماء أم خالد لم يستطع الصحابة من قرائته لأنه مكتوب بخط حميري « 2 » ، حتى جاء رجل من أهل اليمن فقرأه بمضمون ما سبق الإشارة إليه . وأن ما أشار إليه المؤرخون ليس بمعروف اليوم ولا يوجد له أثر واضح فلعل مرور الزمن وتعرض الجبل للكثير من عوامل التعرية قد تكفل بضياع تلك الآثار والمعالم . كما أن نزول الحجر المكتوب الذي وجد على القبر من أعلى الجبل ليبحثوا عمن يعرف قراءته كما جاء في الرواية السابقة ساعد على ضياع هذا القبر ويحتمل أن هذا الحجر لم يرجع إلى مكانه بعد قراءته . وقد سبقت الإشارة إلى أن جماء أم خالد قد انفردت عن غيرها من الجماوات بوعورة المنافذ والانحدار الشديد في الشعاب والمسالك ومع هذا فقد صعدنا إلى مرتفع عالي من الجبل فلم نجد شيئا ، فلعله في جزء آخر من الجبل أو أن يكون قد ذهبت آثاره ومعالمه مع مرور الزمن والله تعالى أعلم .
--> ( 1 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ( ص 442 ) . ( 2 ) « الدر الثمين » - غالي الشنقيطي - ( ص 246 ) .