عبد العزيز كعكي

379

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 8 ) ( جبال الجماوات ) السفح الشرقي لجماء أم خالد وقد استخدم كمقر لبعض الكسارات وخلاطات الخرسانة الجاهزة . ( 9 ) ( جبال الجماوات ) الطريق الترابي الممتد داخل شعب تضارع الغربي والذي يفصل بينها وبين جماء أم خالد وتظهر التكوينات الصخرية المتباينة لكلا الجماوتين . المجد واحدة فقال في « المغانم المطابة » : والجماء جبل بالمدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف ) « 1 » . إن ما أشار إليه أبو المجد من أن الجماوات إنما هي جبل واحد بالمدينة فهذا مخالف للحقيقة فحقيقة الجماوات في المدينة إنما هي ثلاث جماوات معروفة ومتعارف عليها منذ القدم منها جماوتين متلاصقتين وهما جماء تضارع وجماء أم خالد ، أما الجماء الثالثة فبعيدة عنهما بما لا يقل عن كيلومتر تقريبا . ولعل من أشار إلى هذه الجماوات بأنهم جماوتان أو هضبتان أقرب إلى الواقع حيث اعتبر أولئك المؤرخون أن جماء تضارع وجماء أم خالد عبارة عن جماء واحدة لاتصالهما وارتباطهما معا ، وأما الجماء الثانية فهي جماء عاقر الواقعة في الجهة الشمالية الغربية من الجماء الأولى . ومن الأفضل هو فصل كل جماء بذاتها فجماء تضارع غير جماء أم خالد ، وجماء أم خالد غير جماء عاقر وعلى هذا نقول : إن الجماوات ثلاث تقع في الجهة الغربية من وادي العقيق وعلى أبعاد مختلفة ، حيث تعتبر جماء تضارع هي أقرب الجماوات حيث تشرف على الوادي مباشرة ثم يليها جماء أم خالد التي تشرف على الوادي في جزء منها ثم تمتد هذه الجماء نحو الغرب ، أما جماء عاقر فهي بعيدة عن الوادي ولا تشرف عليه مباشرة . وسنتحدث عن هذه الجماوات بالتفصيل ، فيما بعد إن شاء الله .

--> ( 1 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 90 ) .