حسن حسن زاده آملى

420

هزار و يك كلمه (فارسى)

تأطّ ما فيها موضع قدم إلّا و فيه ملك ساجد او راكع فاذا ما كانت النفس قدسيّة الفطرة مستنيرة الغريزة فى جوهر جبلّتها المفطورة ثم فى حجيتها المكسوبة صارت نقيّة الجوهر طاهرة الذات اكيدة العلاقة بعالم العقل شديدة الاستحقار بعالم الحسّ قاهرة السّلطان على جيوش الطّبيعة و جنود المزاج قوية المنّة على خلع البدن و رفض الحواسّ و الانصراف الى صقع القدس و طوار جناب الرّبوبيّة حيث شائت و متى شائت باذن ربّها و فيض رحمته و قوّتها المتخيّلة ايضا قليلة الانغماس فى جانب الظاهر قويّة التلقّى من عالم الغيب فانّها تتخلّص عن شركة الطّبيعة و هى فى تدبير البدن و تعزل اللّحظ عن الجنسية الجسدانية و هى فى حال اليقظه فترجع الى عالمها و تتّصل بروح القدس و به من شآء اللّه من ملائكته المقربين و تستفيد من هناك العلم و الحكمة بالانتقاش على سبيل الرّشح او بالاشراق على سبيل الانعكاس كمرآة مجلوّة حوذى بها شطر الشمس و حقيقة الايحاء و الوحى مخاطبة العقل الفعّال للنفس النّاطقة بالفاظ منظّمة مسموعا مفصّلة و له انحآء مختلفة و مراتب متفاوتة بحسب اختلاف درجات النفس فى اطوارها و احوالها المختلفة و ربما يكون فى بعض الاحانين بحسب بعض المقامات و الدّرجات لا يتخصّص الشبح المتمثّل المبصر و الكلام المنتظم المسموع بجهة من جهات العالم الجسمانى بخصوصها بل الامر يعمّ الجهات باسرها و فى الحديث انّ جبرئيل عليه السّلام أتى النّبى صلى الله عليه و آله مرّة فى صورته الخاصّة كانّه طبق الخافقين و بالجملة افضل طبقات الملائكة عند الحكماء المتالّهين و العلماء الرّاسخين العقول و النّفوس قال الشّريك فى رسالة الحدود الملك جوهر بسيط ذو حيوة و نطق عقلى غير مائت هو واسطة بين البارئ عزّ و جلّ و الاجسام الارضيّة فمنه عقلىّ و منه نفسانىّ و منه جسمانىّ و قال فى عاشر الهيّات الشفاء : الوجود اذا ابتداء من عند الاوّل تعالى لم يزل كلّ تال منه ادون مرتبة من الاوّل و لا يزال تنحطّ درجات فاوّل ذلك درجة الملائكة الرّوحانيّة المجرّدة الّتى تسمّى عقولا و مراتب الملائكة الّتى تسمّى نفوسا و هى الملائكة العمليّة ثم مراتب الاجرام السّماوية و بعضها اشرف من بعض الى ان يبلغ اخرها ثم بعدها يبتدى وجود