حسن حسن زاده آملى

410

هزار و يك كلمه (فارسى)

الكشف التام المحمدى - صلّى اللّه عليه و على آله و سلّم - . فإذا كانت كلمات مشايخ العلم و حملته رموزا وجب التدبّر فيها ، و حملها على معانيها الحقة مهما أمكن ذلك . ثم إن رسالتنا الفارسية المسماة ب « قرآن و عرفان و برهان از هم جدايى ندارند » المطبوعة غير مرة ، هى فى الحقيقة شرح و تفصيل و تنقيب لما حوته هذه الكلمة العليا . كلمه 514 كلمة : ذهب الشيخ الأكبر محيى الدين فى الفصّ السليمانى من فصوص الحكم إلى أن استقرار عرش بلقيس عند سليمان النبى عليه السلام من اليمن الى الشام - كما حكاه اللّه سبحانه فى سورة النمل من القرآن الكريم - كان بالإعدام و الإيجاد ؛ و لكنّى أقول : لا حاجة في إحضار العرش من اليمن الى الشام إلى التمسّك بالإعدام و الإيجاد ، بل إحضاره كان بقوّة نفسانيّة روحانية . و قد أفاد استاذنا العلّامة أبو الحسن الشعرانى - رفع اللّه درجاته - فى تعليقة منه على مجمع البيان فى تفسير القرآن للطبرسي : « الشمس تطلع فى دقيقتين تقريبا من مبدء القرص الى منتهاه و قطرها اعظم من الف مثل قطر الأرض فيتحرك كلّ جزء منه فى ثانية واحدة عشرة أمثال قطر الارض ، فلا يبعد أن ينتقل عرش بلقيس فى ثوان بين اليمن و الشام . ثم أقول : الطيارات فى زماننا تسير مثل هذه المسافة فى نحو ما أراده عفريت من الجنّ بأسباب أرضيّة لا نعلمها ، و أما الذى عنده علم من الكتاب فأحضره بسبب نفسانى روحانى بقوة مجهولة لنا ماهيتها أيضا » . و قال الفخر الرازى فى تفسيره المفاتيح : إن المهندسين قالوا كرة الشمس مثل كرة الأرض مائة و اربعة و ستّين مرة ، ثم إن زمان طلوعها زمان قصير ، فإذا قسمنا زمان طلوع تمام القرص على زمان القدر الذى بين الشام و اليمن كانت اللمحة كثيرة ( ط مصر - ج 24 - ص 198 ) .