حسن حسن زاده آملى
349
هزار و يك كلمه (فارسى)
و عليك بتلاوة ( بقراءة - خ ل ) القرآن و العمل به و لزوم فرائضه و شرائعه و حلاله و حرامه و أمره و نهيه و التهجّد به و تلاوته في ليلك و نهارك ؛ فإنّه عهد من اللّه تعالى إلى خلقه ، فهو واجب على كلّ مسلم أن ينظر فى كلّ يوم في عهده و لو خمسين آية . و اعلم أنّ درجات الجنّة على عدد آيات القرآن ، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن : « اقرأ و ارق » فلا يكون فى الجنّة بعد النبيّين و الصدّيقين أرفع درجة منه . . . . فتدبّر قوله عليه السّلام : « يقال لقارئ القرآن اقرأ وارق » فكأنّه عليه السّلام قال لولده : لا تقف على معرفة معنى من معاني آياته ، بل إذا فهمت معنى من معانيها و بلغت درجة من درجاتها فارق إلى معنى آخر فوق المعنى الأول ، و إلى درجة فوق الدرجة الأولى و هكذا ، و ذلك لأنّ القرآن بحر لا ينفد ؛ و كما أنّ الحق ( سبحانه ) صمد ، كذلك كتابه صمد ، و الصمد هو الذى لا جوف له . و أشرت إلى ذلك المعنى المنيع الرفيع فى قصيدتى العائرة المسمّاة ب « ينبوع الحياة » : هو الصمد الحقّ أي الكل وحده * هو الأوّل فى آخر الآخريّة هو الصمد الحق كذاك كتابه * و ذا الحكم فاق الشمس عند الظهيرة كذاك النبيّ الخاتم فى النبوّة * هو الصمد هل كنت من أهل درية محمّد المبعوث ختم النبوّة * كذاك كتاب اللّه من غير لبسة كيف لا ؟ و قد ألّف العالم الجليل أبو العباس أحمد بن محمد و كان معاصر الخواجة نصير الدين الطوسى ، في علم حروف المعجم كتابه المستطاب الموسوم بالوشي المصون و اللؤلؤ المكنون ينتهى إلى ستمائة علم و ثلاثة و عشرين علما ؛ على أنّه قال فى آخر ذلك الكتاب العجاب ما هذا لفظه : قال أحمد بن محمد مصنّف هذا الكتاب رحمه الله : و هذا القدر ، إذ لو مددنا فيه الباع و دلكنابه الطباع لنيفّنا على مائة مجلّدة و أكثر من ذلك . و لمولانا التفضّل و التجاوز عمّا تلمح به من خطاء و زلل « فعين الرضا عن كل عيب كليلة » . تمّ الكتاب الموسوم ب - الوشى المصون و اللؤلؤ المكنون فى معرفة علم الخط الذى بين الكاف و النون ، عشيّة الثلاثاء السابع و العشرين من شهر صفر عام ثمانية و ثمانين و ستّمائة . بل صنّف المحقّق الخواجة نصير الدين الطوسى في بيان أحكام شكل واحد هندسى