حسن حسن زاده آملى

130

هزار و يك كلمه (فارسى)

36 - اللبنة و من الآلات الرصديّة اللبنة ، و قد اخترعها المحقق نصير الدين الخواجة الطوسى كما هو نصّ كلامه فى الفصل الحادى عشر من المقالة الأولى من تحرير المجسطى فى معرفة مقدار قوس الميل الكلى ، حيث قال بعد عمل ذات الحلقتين و العمل بها إلى آخر ما نقلنا عبارته فى العدد الرابع عشر من هذه الصحيفة فى ذات الحلقتين ما هذا لفظه فى اللبنة : و لنا وجه أسهل و هو أن يتّخذ لبنة من حجر أو خشب مربّعة مستوية الوجه صالحة العرض و الثخن ، و يجعل احدى الزوايا التى على وجهها مركزا ، و ندير عليه ربع دائرة ، و نخرج من المركز خطين يحيطان بقائمة عند المركز يوترها الربع ، و يقسم الربع بالأجزاء التسعين و كسورها ، و نوتد على المركز و على الطرف الآخر من أحد الخطين المذكورين و تدين اسطوانيين متساويين صغيرين قائمين على وجه اللبنة على زوايا قائمة ، ثم تنصب اللبنة بحيث يلى الوتدان ناحية الجنوب ، و نجعل المركزى ( أي الوتد الواقع فى المركز ) محاذيا للسماء و الآخر تحته ، و نجعل الخط الماربهما قائما على سطح الأفق بشاقول تعلق من الوتد الأعلى فيلقى الأسفل على استواء ( هذا هو فائدة الوتد الاسفل لا غير ) ، و نجعل وجه اللبنة فى سطح نصف النهار موازيا لخط نصف النهار المخرج على سطح الافق ، و يرصد موقع الظل الحادث من الوتد المركزى على محيط الربع ، و يوضع شيء عند المحيط ليتبيّن موقع الظل ، فيعلم على وسط الظل و يؤخذ ذلك الجزء فيستدل به على ممرّ الشمس فى نصف النهار نحو الشمال و الجنوب . فبهذا الرصد سيما ما امتحناه منه فى حقيقة الانقلابين فى ادوار كثيرة بعد ان جعلنا اكثر الاستدلالات من النقطة المحاذية لسمت الرأس ، وجدنا القوس الواقعة بين أبعد بعدى الشمس فى الشمال و الجنوب يعنى ضعف غاية الميل سبعة و اربعين جزءا و اكثر من ثلثى