حسن حسن زاده آملى
68
هزار و يك كلمه (فارسى)
و استكمال الحقيقة الإنسانية في هويّته و ذاته ، و يعلم أنّ هذا الحدّ للنفس ليس بحسب الاسم فقط كما في حدّ البنّاء و الأب و الابن و ما يجري مجراها ، و ذلك لأنّ نفسيّة النفس ليست كأبوّة الأب و بنوّة الابن و كاتبيّة الكاتب و نحوها ممّا يجوز فيه فرض خلوّه عن تلك الإضافة ؛ فإنّ لماهيّة البنّاء وجودا ، و لكونه بنّاء وجودا آخر ، و ليس هو من حيث كونه إنسانا هو بعينه من حيث كونه بنّاء ، فالأوّل جوهر ، و الثاني عرض نسبيّ . و هذا بخلاف النفس ؛ فإنّ نفسيّة النفس نحو وجودها الخاصّ ، و ليس لماهيّة النفس وجود آخر هي بحسبه لا تكون نفسا إلّا بعد استكمالات و تحوّلات ذاتية تقع لها في ذاتها و جوهرها ، فتصير حينئذ عقلا فعّالا بعد ما كانت بالقوّة عقلا . و البرهان على أنّ نفسيّة النفس في ابتداء نشأتها ليست من العوارض اللاحقة بذاتها لازمة كانت أو مفارقة . . . ( اسفار ، ط 1 ، رحلى ، ج 4 ، ص 2 ) . ج : جلد هشتم از طبع دوم ، ص 345 : لو لم تكن للجوهر النفساني الإنسي حركة جوهرية و استحالة ذاتية لزم كونه دائما متّحد الوجود بالجسم النامي الحسّاس ؛ لأنّ النفس مبدء فصل النوع الإنساني ، أعني مفهوم الناطق الذي هو من الفصول المنطقية ، و كذا الحسّاس للحيوان بإزاء النفس الحسّاسة التي هي من الفصول الاشتقاقية بعينها هي الصور النوعية للأجسام الطبيعية ، و تلك الصور كالناطقة . و الفصول الاشتقاقيّة بما هي فصول لا بما هي صور يحمل عليها الجسم بما هو جنس و إن لم يحمل عليها بما هو مادة ، فعلى رأيهم يلزم كون النفس جسما بأحد الوجهين المذكورين مع أنّهم قائلون بتجرّد الناطقة حدوثا و بقاء ، لا كما ذهبنا إليه من كونها جسمانيّة الحدوث و روحانيّة البقاء . فهذا أحد البراهين على ثبوت الاشتداد في مقولة الجوهر كما في مقولة الكيف و الكم ، و به ينحلّ كثير من الإشكالات الواردة في حدوث النفس و بقائها بعد الطبيعة . . . ( اسفار ، ط 1 ، رحلى ، ج 4 ، ص 84 ) . د : جلد هشتم از طبع دوم ، ص 392 : إنّ للنفس الإنسانية مقامات و نشئات ذاتية ، بعضها من عالم الأمر و التدبير قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ، و بعضها من عالم الخلق و التصوير مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ فالحدوث و التجدد أنما يطرأ ان لبعض نشئاتها ، فنقول : لما كانت للنفس