حسن حسن زاده آملى
39
هزار و يك كلمه (فارسى)
قوله : « برهان آخر مشرقي : كل جوهر جسماني له نحو وجود . . . » وجه كونه مشرقيا يعلم ممّا نهديها إليك ، و هو مبتن على أصول ، و هي ما نتلوها عليك : الأوّل : أنّ الفصول الحقيقية للأشياء هي أنحاء وجوداتها الخاصّة ، فالفصول الحقيقيّة . بسيطة لا ماهية لها . و أمّا الفصول الميزانية هي علامات و أمارات و حكايات عن الفصول الحقيقية . و في الفصل السادس من المقالة الخامسة من إلهيات الشفاء ما معناه : « أنّ فصل الحيوان ليس مفهوم الحسّاس بل جوهر نفسه التي بها تمام ذاته و هويّته و حقيقته ، و كذا فصول سائر الأنواع و الأجناس ؛ و الأول يسمى فصلا منطقيا ، و الثاني فصلا اشتقاقيّا ؛ لأنّه غير محمول على النوع المركّب ، و المحمول عليه هو المفهوم المأخوذ منه و ذلك بالحقيقة لازم من لوازمه » . اعلم أنّ معنى الاشتقاق هاهنا أنّ الفصل الميزاني كالناطق عنوان للنفس الإنسانية التي هي الفصل حقيقة ، لا أنّ هاهنا اشتقاقا اشتقاق لفظ من لفظ ، و اشتقاق عين من عين كاشتقاق النفس من العقل و نحوهما من أنحاء الاشتقاقات الأدبيّة و غيرها . و لنا بسط كلام في الفصول الحقيقيّة يطلب في كتابنا درر القلائد على غرر الفرائد ( ج 1 ، ط 1 ، ص 352 ) . الثاني : أنّ التشخص بنحو من الوجود ؛ إذ الوجود هو المتشخّص بذاته ، و لوازم الأشخاص من الكم و الكيف و نحوهما منبعثة من الوجود انبعاث الضوء من المضيء و الحرارة من الحارّ و النار . الثالث : أنّ وجودات الأعراض من شئون وجود موضوعاتها بمعنى أنّ وجودات الأعراض من مراتب وجود الجوهر الموضوع لها ، و الجوهر الموضوع واسطة في إفاضة فيض الوجود إلى الأعراض بجعل واحد ، و إلى هذا المعنى يرجع قولهم : « الصور النوعية مبادئ الآثار الخاصّة » و يعنون بالمبدإ العلة الفاعلية فتدبر . فوجودات الأعراض هي وجودها لموضوعاتها بمعنى أنّ الموضوع موجود واحد متشخّص بذاته ، و تلك المفاهيم العرضية تنتزع منه من حيث إنّ الأعراض علامات تشخّصه ، فافهم . و لك أن تجعل هذين الأصلين أصلا واحدا . الرابع : أنّ الأعراض متجدّدة آنا فآنا كما يرى أنّ لون تفّاحة و كمّها و طعمها مثلا متغيّرة