حسن حسن زاده آملى

33

هزار و يك كلمه (فارسى)

راجع إلى القوة ) و كلّ مستغن عنها ( أي عن المادة ) في الفعل مستغن في الوجود ( أي مستغن في وجوده عن المادة ) فكانت ( تلك القوة ) مجرّدة عنها ( أي عن المادة ) هذا خلف ( لأنّ المفروض أنّ تلك القوة هي الطبيعة الموجودة في الجسم ) و يلزم من هذا أن لا يكون للطبيعة فعل في نفس المادة التي وجدت فيها ( أي وجدت الطبيعة في المادة ) إذ لا وضع للمادة بالقياس إلى ذاتها و إلى ما حلّ في ذاتها ( أي لا يتصور الوضع بين الشيء و نفسه كما دريت آنفا ، و قد نبّهناك على الاهتمام بقيد « لذاتها » فإنه هو محور مدار برهان الوضع و المحاذاة ) و إلا لكان لذي الوضع ( أي للمادة و هي الصورة النوعية المعبّرة عنها بالطبيعة الموجودة في الجسم ) وضع آخر ( أي لكانت للمادة مادة أخرى و هكذا ) هذا محال ( للزوم التسلسل كما لا يخفى ) ، فكلّ ما تفعل المادة ( المادة منصوبة على المفعولية ، و فعل « تفعل » بمعنى توجد ، أي كلّ صورة و علة توجد المادّة من كتم العدم ) أو تفعل في المادة فيمتنع أن يكون وجودها ماديا ( أي بل فلا بدّ أن يكون وجودها مجرّدا عن المادة ) فالطبيعة الجسمانية يمتنع أن يكون لها فعل في مادّتها و إلّا لتقدّمت المادة الشخصية على المادة ( ليتحقق الوضع و المحاذاة بينها و بين نفسها ، و قد علمت ما فيه ) فإذن جميع الصفات اللازمة للطبيعة من الحركة الطبيعية ( الجوهرية ) و الكيفيات الطبيعيّة كالحرارة للنار و الرطوبة للماء من لوازم الطبيعة من غير تخلّل جعل و تأثير بينها ( بين الطبيعة ) و بين هذه الأمور ، فلا بدّ أن يكون في الوجود مبدء ( و هو المفارق ) أعلى من الطبيعة و لوازمها و آثارها ، و من جملة آثارها اللازمة نفس الحركة ، فتكون الطبيعة ( أي الصورة النوعية المعبّرة في صدر الفصل بالطبيعة الموجودة في الجسم ) و الحركة معين ( تثنية مع ) في الوجود ( بجعل واحد ) ، فالطبيعة ( نتيجة البرهان ) يلزم أن تكون أمرا متجدّدا في ذاتها كالحركة ( فإنّها أمر متجدّد في ذاتها ) بل الحركة نفس تجدّدها ( الضمير راجع الى الطبيعة ) اللازم ( صفة للتجدد ) و كذا الكيف الطبيعي و الكم الطبيعي يكون حدوث كلّ منهما مع حدوث الطبيعة ، و بقاؤه ( أي بقاء كلّ منهما ) مع بقائها ؛ و كذلك في سائر الأحوال الطبيعية و معيتها ( أي معيّة تلك الأحوال ) مع الطبيعة في الحدوث و التجدد و الدثور و البقاء إلّا أنّ فيض الوجود يمرّ بواسطة الطبيعة ( أي الصورة النوعية في الجسم ) عليها ( على تلك الأحوال الطبيعيّة ) . و هذا ( أي مرور فيض