حسن حسن زاده آملى
497
هزار و يك كلمه (فارسى)
ذرائع إلى بغية الأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلتها التفصيلية ؛ فلا مناص لمن حاول أن ينال منّة الاجتهاد ، و يرزق ملكة الاستنباط في معرفة الفروع الفقهيّة إلّا أن يرتاض و يتدرّب في أصولها كما كان ديدن الفقهاء و دأبهم من أصحاب أئمّتنا عليهم السلام كذلك أيضا . ففي مادة « ف ر ع » من مجمع الطريحي رضوان اللّه عليه : « و في الحديث الصحيح عن زرارة و أبى بصير عن الباقر و الصادق عليهما السلام قالا : علينا أن نلقى إليكم الأصول و عليكم أن تفرّعوا » . ثمّ افاد الطريحى فى بيان الحديث و أجاد بقوله : و معناه بحسب التبادر - و اللّه أعلم - : علينا أن نلقي إليكم نفس أحكامه تعالى بأصول من الكلام يفرّع عليها غيرها من متعلقاتها ( من متفرعاتها - خ ل ) و عليكم اى و يلزمكم أن تفرّعوا عليها لوازمها و ما يتعلّق بها ، كأن يقول مثلا : حرّمت الخمر لإسكاره ، فيفرّع على هذا الأصل تحريم سائر المسكرات لوجود علّة الأصل التي هي سبب التحريم في الفرع ؛ أو يأمر بواجب مطلقا مثلا فيفرّع عليه وجوب مقدّماته التى يتوقّف حصوله عليها إذ هو معنى التفريع الذي هو استنباط أحكام جزئية من قواعدها و أصولها . . . اقول : و من هذا الباب ما فى باب الإشارة و النصّ على الإمام امير المؤمنين علي عليه السلام من اصول الكافي ، من أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلّم قال في مرضه الذي توفّي فيه : ادعوا لي خليلي - إلى قوله ثانيا - : ادعوا لي خليلي ، فأرسل إلى علي ، فلما نظر اليه اكبّ عليه يحدّثه . . . فقال - الإمام على عليه السلام - : حدّثنى الف باب يفتح كل باب الف باب » . ( حديث 4 ، ج 1 ، كافى معرب ، ص 235 ) . و فيه أيضا أن النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم حدّث عليا بالف باب يوم توفّي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كلّ باب يفتح الف باب فذلك الف الف باب . . . » ( حديث 9 ، ج 1 ، كافى معرب ، ص 236 ) . اقول : الأصل جمع و متن ، و عبارة اخرى الاصل كلّي و الفروع جزئياته . و ان شئت قلت : الأصل قضاء و الفروع المستنبطة منه أقداره . و تلك الأقدار و الفروع