حسن حسن زاده آملى
338
ده رساله فارسى (فارسى)
المنكسف بالقمر الكاسف للشمس ، فعلم بهذا الوجه الترتيب بين القمر و المتحيرة و الثوابت التى جميعها على فلك واحد ، و كذا بين القمر و الشمس ، و لم يعلم حال الشمس مع سائر الكواكب بهذا الوجه . و ثانيهما اختلاف المنظر فان وجوده او كثرته يدلّ على القرب من الارض ، و عدمه او قلته يدلّ على البعد . و قد وجد اختلاف منظر الشمس اقل من اختلاف منظر القمر ، و لم يوجد للعلوية و لا للثوابت اختلاف منظر ، فعلم بهذا الوجه ان الشمس فوق القمر و تحت العلوية و الثوابت ؛ و أما السفليان فلا يعلم كسفهما للشمس لاحتراقهما عند القران ، و لا يعلم أن اختلاف منظرهما اكثر من اختلاف منظر الشمس ليكونا تحتها ، أو أقل ليكونا فوقها لأن الآلة التى يعرف بها ذلك منصوبة فى سطح نصفالنهار و هما لا يصلان اليه ظاهرين فى اكثر المعمورة التى به نيت الأرصاد فيها لانهما لا يبعدان عن الشمس كثير بعد ؛ و لمّا لم يعرف حالهما بالنسبة الى الشمس بهذين الوجهين جعلوهما تحتها استحسانا لما فى ذلك اى كون الشمس فى الفلك الاوسط من حسن الترتيب و جودة النظام ، إذ الستّة مربوطة عليها : العلوية بوجه هو انها تقارنها فى اواسط استقامتها ، و تقابلها فى اواسط رجوعها ، و تثليثها فى اوائل رجوعها و استقامتها ، و ان حركات تداوير الخاصّة انما هى به قدر فضل وسط الشمس على اوساطها ؛ و السفليان بوجه آخر هو احتراقهما فى اواسط رجوعهما و استقامتهما معا ، و محاذاة مركزى تدويريهما لمركز الشمس أبدا ، و انهما لا يتّصلان بالشمس الّا على وجه المقارنة ؛ و القمر بوجه آخر غيرهما هو مقارنته و مقابلته لها فى الأوج ، و تربيعه لها فى الحضيض ، و توسط الشمس بين اوج القمر و مركز تدويره دائما ، فجعل ما له ربط واحد معها فى جهة ، و ما له رباطات فى جهة أخرى .