حسن حسن زاده آملى
430
دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)
و يعيد قوما من أعدائه ؛ و هى الرجعة الّتى اختصّ بالايمان بها أصحابنا الاماميّة . و فى حديث ابى الطّفيل قال : قال امير المؤمنين عليه السّلام : هذا علم خاصّ يسع الامّة جهله وردّ علمه الى اللّه . قال : و قرأ بذلك علىّ قرائة كثيرة و فسّره تفسيرا شافيا حتّى صرت ما انا بيوم القيامة أشدّ يقينا منّى بالرّجعة ، و كان ممّا قلت : يا امير المؤمنين أخبرنى عن حوض النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فى الدّنيا أم فى الآخرة ؟ فقال : بل فى الدّنيا ، قلت : فمن الذّائد عنه ؟ فقال : انا بيدى فليردنّه اوليائى ، و ليصرفنّ عنه أعدائى . و عن الباقر عليه السّلام فى الرجعة تلك القدرة لا تنكرها . و كثيرا ما يقع الاشتباه بين ما يرى به عين الحسّ أو الخيال : وَ إِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَ يُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ . « 1 » يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ « 2 » . و هذا حقّ فى الخيال و ليس به حق فى الحسّ . و هذا كما ترى فى المنام اللبن و هو العلم ؛ و يشبه أن يكون من ذلك ما يريه المشعوذين . و الرؤية ليس الّا انكشاف التام ، و النفوس اذا كانت قويّة كان اقتدارها على الاختراع أقوى فيكون متصوراتها موجودات خارجيّة حاضرة عندها بذواتها و عند من يكون درجته فى القوة و النوريّة هذه الدرجة . و هذه القوة تسمّى بالهمة فى اصطلاح العارفين و كثير استعماله فى أشعارهم لا سيّما الحافظ ( ره ) . قال محيى الدين : « العارف يخلق بالهمّة ما يكون له وجود من خارج محلّ الهمّة . و متى طرأ على العارف غفلة عن حفظ ما خلق عدم ذلك المخلوق الّا أن يكون قد ضبط جميع الحضرات و هو لا يغفل » . انتهى ملخّصا . و كان من هذا أمر بعض الأئمّة صورة الأسد على الوسادة ليتجسّد و افتراسه الناصبى » . از اين تبصره براى اهل بصيرت حقائقى روشن مىگردد . و ما به همين قدر
--> ( 1 ) - سورهء انفال 8 - آيهء 45 . ( 2 ) - سورهء آل عمران 3 - آيهء 13 .