حسن حسن زاده آملى

286

دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)

من « المباحث المشرقيّة » أيضا لتغاير النسختين و لعل ما فى « المباحث » يعين فى الافادة قال : « 1 » « و لا يجوز أن يكون العقل بالفعل مجموعهما لأنّه لا يخلو امّا أن يكون ذلك المجموع يعقل ذاته أو جزءا من ذاته أو شيئا خارجا عن ذاته ، فان عقل شيئا خارجا فهو يعقله بأن يعقل صورته فالكلام فى تلك الصورة كالكلام فى الأول و يتسلسل . و أيضا فلان هذه الصورة ليست هى الّتى كلامنا فيها . و لا يجوز أن يعقل أجزاء ذاته لأنّه امّا أن يعقل الجزء الّذى كالمادّة ، أو الشىء الّذى كالصورة أو كليهما ؛ و كل واحد من تلك الأقسام امّا أن يعقله بالجزء الّذى هو كالمادّة ، أو الجزء الّذى هو كالصورة . و الأقسام باطلة بأسرها : فان كانت المادّة تعقل نفسها كان ذلك الجزء عاقلا لذاته و معقولا بذاته ، و لا منفعة للجزء الّذى هو كالصورة فى هذا الباب . و ان كانت المادّة تعقل الصورة عاد الكلام المذكور من أنّها تعقلها لحصولها لها على الاطلاق أو لأنّها حصلت لشىء من شأنه أن يعقل و قد أبطلناهما . و ان كانت الصورة تعقل هيهنا نفسها كانت عاقلة و معقولة بذاتها . أو كانت تعقل المادّة كانت الصورة مبدءا للقوة ، و المادّة مبدءا للفعل و هو باطل . و ان كان الجزءان يعقلان المادّة و كانت حقيقة المادّة حالّة فى الجزئين فهى أكثر من ذاتها . هذا خلف . و كذلك القول فى جانب الصورة و كذلك ان وضع أنّه يعقل كل جزء بكل جزء فقد بطلت الأقسام الثلاثة و صح أن الصورة العقليّة ليست نسبتها الى العقل نسبة الصورة الطبيعيّة الى الهيولى بل هى اذا حلّت العقل بالقوة اتّحد ذاتاهما شيئا واحدا فلم يكن قابل و لا مقبول متميّزى الذات فيكون حينئذ العقل بالفعل بالحقيقة هو الصورة المجردة » . انتهى كلامه ( قدّه ) . هذا ما أفاد الشيخ ( قدّه ) فى اتّحاد العاقل بالمعقول و تيسّر لنا توضيحه على

--> ( 1 ) - هذه العبارة المنقولة من « المباحث » تخالف عدّة مواضع منها النسخة المطبوعة فى حيدر آباد و قد صححناها بنسخة مخطوطة منه موجودة عندنا .