حسن حسن زاده آملى

279

دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)

عن صورها فضلا عن أن يكون نحو انفصال الأعراض عن موضوعاتها أو نحوا آخر من الانفصال فتبصّر « فانّه ان كان منفصلا بالذات عنها و يعقلها كان ينال منها صورة أخرى معقولة ، و السؤال فى تلك الصورة كالسؤال فيها » أى و السؤال فى تلك الصورة الأخرى كالسؤال فى الصورة الأولى « و ذهب الأمر الى غير النهاية » . « بل أفصّل هذا و أقول : ان العقل بالفعل امّا أن يكون حينئذ هذه الصورة » هذا هو الشق الأول من الشقوق الثلاثة الآتى بيانها « أو العقل بالقوّة الّذى حصل له هذه الصورة » أى أو يكون العقل بالفعل هو العقل بالقوّة - الخ ، و هذا هو الشق الثانى « أو مجموعهما » هذا هو الشق الأخير أى الثالث . و سيعبّر الشيخ عن هذه الشقوق بالأقسام حيث يقول : فقد بطلت اذن الأقسام الثلاثة « و لا يجوز أن يكون العقل بالقوة هو العقل بالفعل لحصولها له » شروع لبيان الشقوق الثلاثة و السبر فيها و ابطالها و هذا فى بيان الشق الأوسط أى الثانى . و قوله الآتى : و لا يجوز أن يكون العقل بالفعل هيهنا نفس تلك الصورة ، فى بيان الشق الأول . ثمّ قوله بعد ذلك : و لا يجوز أن يكون مجموعهما ، فى بيان الشق الثالث . ثمّ سياق العبارة كان يقتضى أن يقال : لا يجوز أن يكون العقل بالفعل هو العقل بالقوة لحصولها له ، و ذلك لأن الموضوع فى عبارته كان العقل بالفعل ، حيث قال : و أقول : ان العقل بالفعل امّا أن يكون حينئذ هذه الصورة - الخ . و كما يقول فى بيان الشقّ الأوّل : و لا يجوز أن يكون العقل بالفعل هيهنا نفس تلك الصورة - الخ . و لكن هذا التقديم و التأخير لا يضر بالمطلوب ، و الأمر فى ذلك سهل لا يعبأ به . « لأنّه لا يخلو ذات العقل بالقوة امّا أن تعقل تلك الصورة أو لا تعقلها فان كانت لا تعقل تلك الصورة فلم تخرج بعد الى الفعل » .