حسن حسن زاده آملى

263

دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)

« و لنا براهين اخرى على هذا المطلب العظيم بعد تبيينه . أمّا التبيين فهو أن المراد بالاتّحاد هو الاتّحاد بحسب الوجود لا المفهوم ، فان مفاهيم المعقولات فى أنفسها و مع مفهوم العاقل متغائرة ، و لكن وجودها واحد ، فاذا سمع أن العقل يتّحد بالمعقولات لا بد أن لا يذهب الوهم الى شيئيّات المفاهيم بما هى مفاهيم ، بل المراد أن وجودها وجوده و الّا لكان العقل مفاهيم صرفة كتقرّر الماهيّات الّذى يقول به المعتزلة . و أيضا ان اريد المعقولات المفصّلة المأخوذة مع الوجود فوجودها متّحد بظهور العاقل لا بمقام خفائه ، و ان اريد المعقول البسيط الّذى هو العقل البسيط الاجمالى الّذى هو خلّاق العقل التفصيلى فلا بأس باتّحاده بمقام خفائه . و بعبارة اخرى مرتبة خفاء العاقل و كنه ذاته عين النحو الأعلى من كل معقول بنحو الكثرة فى الوحدة و التفصيل فى الاجمال ، كما أن المعقولات المفصّلة مقام الوحدة فى الكثرة و الاجمال فى التفصيل للعاقل . و المصنّف ( قدّس سرّه ) ( يعنى به صدر المتألّهين ) لم يرد الّا هذا ، اذ لو لم يقل بالمرتبتين لزمه الطريقة المنسوبة الى ذوق المتألّهين فى الموجودات الخارجيّة و هى وحدة الوجود و كثرة الموجود لتطابق العوالم و هو ( قدّس سرّه ) متحاش عنها . و أمّا البراهين فمنها أن المعقول مجرد و كل مجرد عاقل لذاته . ان قلت : المجرد القائم بذاته عاقل لذاته ، و المعقول قائم بالغير كالنفس . قلت : قيام المعقولات بالغير باطل فان كلّيّات الجواهر جواهر ، و الذاتى لا يختلف و لا يتخلّف ، و القيام الحلولى فى الصور الخياليّة باطل على التحقيق فكيف فى الصور العقليّة » . اين برهان همان برهان تضايف است كه يكى از موارد اعتراف مرحوم حاجى بر صحّت آنست و اين برهان را به تفصيل شرح كرده‌ايم . و دانستى كه به طور مطلق هر معقول ، عاقل ذات خود بودن از خصائص حكمت متعاليه است زيرا