حسن حسن زاده آملى

129

دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)

من أبدانهم قد نضوها و تجّردوا عنها الى عالم القدس » ، أنّ نفوسهم الكاملة و ان كانت فى ظاهر الحال ملتحفة بجلابيب الأبدان لكنّها كأن قد خلعت تلك الجلابيب و تجّردت عن جميع الشوائب المادّيّة و خلصت الى عالم القدس متّصلة بتلك الذوات الكاملة البريئة عن النقصان و الشّر ، و لهم أمور خفيّة فيهم هى مشاهداتهم لما يعجز عن ادراكه الأوهام و تكّل عن بيانه الألسنة ، و ابتهاجاتهم بما لا رأت عين و لا سمعت أذن ، و هو المراد من قوله عّز من قائل : « فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرّة أعين » . و أمور ظاهرة عنهم هى آثار كمال و اكمال يظهر من أقوالهم و أفعالهم ، و آيات تختصّ بهم من جملتها يعرف بالمعجزات و الكرامات ، و هى أمور يستنكرها من ينكرها و يستكبرها من يعرفها أى يستعظمها من يقف عليها و يقّرّبها » . و فى كلام امام الموحدين و برهان السالكين و قدوة المتقين أمير المؤمنين روحى إله الفداء لكميل بن زياد النخعى رضوان اللّه تعالى عليه كما فى « النهج » و غيره : « الّلّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة امّا ظاهرا مشهورا او خائفا مغمورا - الى قوله عليه السّلام : هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة و باشروا روح اليقين و استلانوا ما استوعره المترفون و انسوا بما استوحش منه الجاهلون و صحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى - الخ » . للعارف الرومى فى المثنوى : چون اويس از خويش فانى گشته بود * آن زمينى آسمانى گشته بود آن هليله پروريده در شكر * چاشنى تلخيش نبود دگر آن هليله رسته از ما و منى * نقش دارد از هليله طعم نى آن كسى كز خود بكلّى درگذشت * اين منى و مايى خود در نوشت گفت نوح اى سركشان ، من من نيم * من ز جان مردم بجانان مىزيم چون ز جان مردم بجانان زنده‌ام * نيست مرگم ، تا ابد پاينده‌ام چون بمردم از حواسات بشر * حق مرا شد سمع و ادراك و بصر