الشيخ علي الكوراني العاملي

91

شرح أدعية الوضوء

وقال المفيد في أوائل المقالات / 108 : ( الصراط في اللغة : هو الطريق ، فلذلك سمي الدين صراطاً ، لأنه طريق إلى الصواب ، وسمي الولاء لأمير المؤمنين والأئمة من ذريته عليهم السلام صراطاً . ومن معناه قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا صراط الله المستقيم ، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها . يعني أن معرفته والتمسك به طريق إلى الله سبحانه . وقد جاء الخبر بأن الطريق يوم القيامة إلى الجنة كالجسر يمر به الناس ، وهو الصراط الذي يقف عن يمينه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن شماله أمير المؤمنين عليه السلام ويأتيهما النداء من قبل الله تعالى : أَلْقِيَا في جَهَنَّمَ كلَّ كَفَّار عنيد . وجاء الخبر أنه لا يعبر الصراط يوم القيامة إلا من كان معه براءة من علي بن أبي طالب عليه السلام من النار . وجاء الخبر بأن الصراط أدق من الشعرة ، وأحدُّ من السيف على الكافر . والمراد بذلك أنه لا تثبت لكافر قدم على الصراط يوم القيامة ، من شدة ما يلحقهم من أهوال يوم القيامة ومخاوفها فهم يمشون عليه كالذي يمشي على الشئ الذي هو أدقُّ من الشعرة وأحدُّ من السيف . وهذا مثلٌ مضروب لما يلحق الكافر من الشدة في عبوره على الصراط . وهو طريق إلى الجنة وطريق إلى النار ، يشرف العبد منه إلى الجنة ، ويرى منه أهوال النار ) . وفي تفسير القمي ( 2 / 27 ) عن الصادق عليه السلام قال : ( هو أدق من الشعر وأحدُّ من السيف ، فمنهم من يمر عليه مثل البرق ، ومنهم من يمر عليه