الشيخ علي الكوراني العاملي
86
شرح أدعية الوضوء
قال : صدقت يرحمك الله . ثم قال : أخبرني عن ربك أيحمل أو يحمل ؟ فقال علي عليه السلام : إن ربنا جل جلاله يحمل ولا يحمل . قال النصراني : فكيف ذاك ونحن نجد : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ؟ فقال علي عليه السلام : إن الملائكة تحمل العرش ، وليس العرش كما تظن كهيئة السرير ، ولكنه شئ محدود مخلوق مدبر ، وربك عز وجل مالكه ، لا أنه عليه ككون الشئ على الشئ . وأمَرَالملائكة بحمله فهم يحملون العرش بما أقدرهم عليه . . الحديث . ) . وقال الإمام الصادق عليه السلام : من زعم أن الله عز وجل من شئ أو في شئ أو على شئ فقد أشرك ، ثم قال : من زعم أن الله من شئ ، فقد جعله محدثاً ، ومن زعم أنه في شئ ، فقد زعم أنه محصور ، ومن زعم أنه على شئ ، فقد جعله محمولاً ) . وفي الكافي ( 1 / 130 ) : ( عن صفوان بن يحيى قال : سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأستأذنته فأذن لي فدخل ، فسأله عن الحلال والحرام ، ثم قال له : أفتقرُّ أن الله محمول ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : كل محمول مفعول به مضاف إلى غيره محتاج ، والمحمول اسم نقص في اللفظ ، والحامل فاعل وهو في اللفظ مدحة ، وكذلك قول القائل : فوق وتحت وأعلى وأسفل ، وقد قال الله : وَللهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ، ولم يقل في كتبه إنه المحمول بل قال : إنه الحامل في البر والبحر ،