الشيخ علي الكوراني العاملي
68
شرح أدعية الوضوء
وروى نحوه ابن سعد ( 4 / 92 ) وأنه طلب أن يكون سهمه في فتح أرمينية عطراً . تحريم ريح الجنة يساوي الخلود في النار معنى الدعاء : اللهم وها أنا استنشق الماء في وضوئي للصلاة بين يديك ، فاجعلني أشم ريح الجنة ، ولا تجعلني ممن حَرَّمْتها عليه ! فقد ورد تحريم رائحة الجنة على أنواع من الناس ، فعن الإمام الباقر عليه السلام : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كلام له : إياكم وعقوق الوالدين ، فإن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام ولا يجدها عاق ، ولا قاطع رحم ، ولا شيخ زان ولا جارٌّ إزاره خيلاء ، إنما الكبرياء لله رب العالمين ) . ( الكافي : 2 / 349 ) . وفي الخصال / 37 : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الجنة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ، ولا يجدها عاق ، ولا ديوث ، قيل : يا رسول الله وما الديوث ؟ قال : الذي تزني امرأته وهو يعلم ) . أقول : معنى أن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام وخمس مئة عام ، أن الأمر في رائحتها نسبي ، بحسب الأشخاص ، أو نوع الرائحة . وفي أمالي الصدوق / 462 : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من قال : صلى الله على محمد ولم يصل على آله ، لم يجد ريح الجنة ، وريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام ) . وفي الحديث الصحيح ( مجمع الزوائد : 5 / 14 ) : ( عن البراء وزيد بن أرقم