الشيخ علي الكوراني العاملي

58

شرح أدعية الوضوء

قال الإمام الصادق عليه السلام : ( كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : أفضل العبادة العفاف ) . ( الكافي ( 2 / 79 ) . واشتهر عنه عليه السلام : العفاف زينة الفقر . وفي دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام : ( واجْمَعْ لِيَ الْغِنَى والْعَفَافَ ، والدَّعَةَ والْمُعَافَاةَ ) . ( الصحيفة السجادية / 232 ) . وسئل الإمام الصادق عليه السلام : ( بمَ نعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى نقبل شهادته لهم وعليهم ؟ قال فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف والكف عن البطن والفرج واليد واللسان ) . ( الإستبصار : 2 / 12 ) . والعفاف والتنزه والترفع ، ينشأ من علوالطبع والتقوى ، وموضوعه واسع ، وقد يقع الإنسان فيما ينافي العفاف ، لكن ذلك لا يضر بعدالته إذا تاب من قريب ، قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . وَاسْتُرْ عَوْرتي 1 . المقصود بها العورة المادية ، وسترها باللباس ، وأن لايبتلى بكشف عورته أمام الناس . والأهم العورة المعنوية ، فكأن من يراه الناس يرتكب ذنباً أو يفعل ما لا يليق : كشفت عورته أمامهم ، فيكون الدعاء بسترالعورة دعاءً بستر ذنوب المرء لتبقى خفية ، ولاينفضح بها أمام الناس .