الشيخ علي الكوراني العاملي ( جمع حسين عبيد القرشي )

82

أسئلة مهدوية

مُسْتَقِيمٌ . الزخرف ( 61 ) . والمعنى : أنه ( ع ) آية من آيات الساعة ، وما من أحد من أهل الكتاب النصارى واليهود إلا وسيؤمن بعيسى ( ع ) عندما يُنزله الله إلى الدنيا ويرونه ويرون آياته . قال الإمام الباقر ( ع ) : ( ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا ، فلا يبقى أهله ملة يهودي ولا نصراني إلا آمن به قبل موته ، ويصلي خلف المهدي ( ع ) ) . ( البحار : 14 / 530 ) . الحكمة من رفعه إلى السماء أن الله تعالى ادَّخره لدور عظيم في مرحلة حسّاسة من التاريخ ، يكون أتباعه وعُبَّاده فيها أكبر قوة في العالم ، وأكبر عائق أمام وصول نور الهدى إلى الشعوب وإقامة دولة العدل الإلهي العالمي . لهذا كان من الطبيعي أن ينزل المسيح ( ع ) في بلادهم وأن تَعُمَّ العالم المسيحي مظاهرات شعبية عارمة ، ويعتبروا نزوله نصراً لهم مقابل ظهور المهدي ( ع ) . من الطبيعي كذلك أن يزور المسيح ( ع ) بلادهم المختلفة ، ويُظهر الله على يديه أنواع المعجزات ، ويهتدي على يديه أعداد كبيرة . وستكون أول ثمرات نزوله ( ع ) تخفيف عداء الغربيين للإسلام والمهدي ( ع ) وعقد اتفاقية سلام وعدم اعتداء بين الدول الغربية والإمام المهدي ( ع ) . ولا يبعد أن تكون صلاة عيسى خلف المهدي ( ع ) بعد سنين من نزوله ، وذلك عندما تنقض الدول الغربية معاهدة الصلح وتحشد جيوشها لحرب المهدي ( ع ) ، عند ذلك يتخذ المسيح ( ع ) موقفه