الشيخ علي الكوراني العاملي ( جمع حسين عبيد القرشي )
53
أسئلة مهدوية
وتتفق أحاديث مصادر الشيعة والسنة على أن مقدمة ظهور المهدي ( ع ) في الحجاز حدوث فراغ سياسي فيه ، وصراع على السلطة بين قبائله على أثر موت ملك أو خليفة ، يكون عند موته الفرج . وتسميه بعض الروايات عبد الله ويحدد بعضها إعلان خبر موته في يوم عرفة ، ثم تتلاحق الأحداث في الحجاز بعد موته إلى خروج السفياني ، والنداء السماوي واستدعاء الجيش السوري إلى الحجاز ، ثم ظهور المهدي ( ع ) . في غيبة الشيخ الطوسي : عن أبي بصير ، قال : سمعت أباعبدا لله يعني الإمام الصادق ( ع ) قال : ( من يضمن لي موت عبد الله أضمن له القائم . ثم قال : إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد ، ولم يتناهَ هذا الأمر دون صاحبكم أن شاء الله . ويذهب ملك السنين ، ويصير ملك الشهور والأيام . فقلت : يطول ذلك ؟ قال : كلا . ( البحار : 52 / 210 ) غيبة الشيخ ص 286 وغيبة النعماني ص 147 والارشاد ص 339 ) . وعنه ( ع ) قال : ( بينا الناس وقوفاً بعرفات إذ أتاهم راكب على ناقة ذعلبة ، ويخبرهم بموت خليفة ، عند موته فرج آل محمد وفرج الناس جميعاً . . ( البحار : 52 / 240 ) . ومعنى الناقة الذعلبة : الخفيفة السريعة ، وهو كناية عن الإسراع في إيصال الخبر وتبشير الحجاج به . وفي رواية أخرى أنهم يقتلون هذا الرجل صاحب الناقة الذعلبة لأنه نشر الخبر بين الحجاج في عرفات . ويحتمل أن يكون هذا الخليفة الذي يعلن خبر موته أو قتله يوم عرفة ، عبد الله المذكور في الرواية السابقة ، ومعنى : ( يذهب ملك السنين ، ويصير ملك الشهور والأيام ) ، أنهم كلما نصبوا بعده شخصاً لا يبقى سنة