الشيخ علي الكوراني العاملي ( جمع حسين عبيد القرشي )
42
أسئلة مهدوية
الإيرانيين يخرجون على حاكمهم الظالم ، ثم يطلبون حقهم من العالم مرتين ، فلا يعطونه ، فيهددون بالحرب ويضعون أسلحتهم على عواتقهم فيعطون ما طلبوا فلايقبلونه حتى يقوموا ، أي يثوروا . فقد عَبَّرَ عن حركتهم الأولى بخرجوا ، لأنها خروج على حاكم جائر ، وعن حركتهم الثانية بيقوموا ولايدفعونها إلا إلى صاحبكم ، لأنه قيام خاص لفرض تسليم رايتهم وبلدهم إلى الإمام المهدي ( عج ) . ثم قال ( ع ) : أما أني إن أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر ؟ يعني لو أدركت حركة الإيرانيين سنة الظهور ، وهذه الحركة صراع داخلي ، فهو يعني الصراع الداخلي بين خطَّين ؛ خطٌ يريد أن يُسَلِّم راية إيران إلى الإمام سلام الله عليه ، وخط لا يريد ذلك ، ثم ينتصر جماعة الإمام ، ويومها يكون الإمام ( ع ) قد وصل إلى العراق ، ومعناه أن الصراع الداخلي يطول شهوراً في إيران . وتدلُّ الرواية على أن الذي يحقق النصر لجماعة الإمام ( عج ) هو موج آذربايجان أي من جهة تبريز وزنجان . والإمام ( ع ) يقول : لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي للإمام المهدي ( ع ) وحفظتها في الصراع داخل إيران . ومن هذا نعرف أن التكليف الشرعي يختلف من بلد إلى بلد ، ومن عمل إلى عمل ، ومن شخص إلى شخص . والقاعدة العامة في ذلك : أنه لابد في أي تحرك من فتوى مرجع تقليد يتحمل الدماء ، وأن يكون التحرك عن رأي أهل خبرة ، يُقدِّرون أن التحرك فيه مصلحة أم لا . فإذا اجتمع هذان الشرطان