خطب الإمام علي ( ع ) ( مترجم : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي )
38
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى )
ترجيح الصبر فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتا أحْجَى فَصَبَرْتُ وَفي الْعَيْنِ قَذىً ، وَفي الْحَلْقِ شَجاً أَرَى تُراثي نَهْباً . حَتَّى مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبيلِهِ ، فَأَدْلَى بِها إِلَى فُلانٍ بَعْدَهُ ( ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الْأَعْشَى ) . شَتّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا * وَيَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرِ فَيَاعَجَبا ! ! بَيْنا هُوَ يَسْتَقِيلُها في حَياتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وَفاتِهِ - لَشَدَّ مَا تَشَطَّرَا ضَرْعَيْها ! - فصيّرها في حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَغْلُظُ كَلْمُها ، وَيَخْشُنُ مَسُّها ، وَيَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيها ، وَالْاعْتِذَارُ مِنْهَا ، فَصَاحِبُها كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ أَشْنَقَ لَها خَرَمَ ، وَإِنْ أَسْلَسَ لَهَا تَقَحَّمَ ، فَمُني النَّاسُ لَعَمْرُ اللَّهِ - بِخَبْطٍ وَشِماسٍ وَتَلَوُّنٍ وَاعْتِرَاضٍ ؛ فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ ، وَشِدَّةِ الِمحْنَةِ . حَتَّى إِذَا مَضَى لسَبيله جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنّي أَحَدُهُمْ ، فَيَاللَّهِ وَلِلشُّورَى ! مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ ، حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إِلَى هذِهِ النَّظَائِرِ ! ! لكِنّي أَسْفَفْتُ إذْ أسَفُّوا وَطِرْتُ إذْ طَارُوا ؛ فَصَغَى رَجُلٌ مِنْهُمْ لِضغْنِهِ وَمَالَ الْآخَرُ لِصِهْرِهِ مَعَ هَنٍ وَهَنٍ إِلَى أَنْ قامَ ثالِثُ الْقَوْمِ نافِجاً حِضْنَيْهِ بَيْنَ نَثِيلِهِ وَمُعْتَلَفِهِ ، وَقَامَ مَعَهُ بَنُو أَبِيهِ يَخْضَمُونَ مَالَ اللَّهِ خِضْمَة الْإِبِلِ نِبْتَةَ الرَّبِيعِ إِلَى أَنِ انْتَكَثَ عَلَيْهِ فَتْلُهُ ، وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ وَكَبَتْ بِهِ بِطْنَتُهُ . مبايعة علي فَمَا رَاعَني إِلَّا وَالنَّاسُ كَعُرْفِ الضَّبُعِ إِلَيَّ يَنْثالُونَ عَلَيَّ مِنْ كُلّ جَانِبٍ