خطب الإمام علي ( ع ) ( مترجم : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي )
36
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى )
ومنها يعنى آل النبي صلى الله عليه وآله همْ مَوْضِعُ سِرَّهِ ، وَلَجَأُ أَمْرِهِ ، وَعَيْبَةُ عِلْمِهِ ، وَمَوْئِلُ حُكْمِهِ ، وَكُهُوفُ كُتُبِهِ ، وَجِبَالُ دِينِهِ ، بِهِمْ أَقامَ انْحِناءَ ظَهْرِهِ ، وَأذْهَبَ ارْتِعَادَ فَرائِصِهِ . ومنها يعنىقوماً آخرين زَرَعُوا الْفُجُورَ ، وَسَقَوْهُ الْغُرُورَ ، وَحَصَدُوا الثُّبُورَ ، لايُقاسُ بِآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ ، وَلا يُسَوَّى بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَيْهِ أَبَداً : هُمْ أَسَاسُ الدينِ ، وَعِمَادُ الْيَقِينِ . إِلَيْهِمْ يَفِيُ الْغَالي ، وَبِهِمْ يُلْحَقُ التَّالي وَلَهُمْ خَصَائِصُ حَقّ الْوِلايَةِ ، وَفِيهِمْ الْوَصِيَّةُ وَالْوِرَاثَةُ ؛ الآنَ إِذْ رَجَعَ الْحَقُّ إِلَى أَهْلِهِ وَنُقِلَ إِلَى مُنْتَقَلِهِ ! ومن خطبة له ( ع ) ( 3 ) وَهِي الْمَعْرُوفة بالشّقْشِقيّة ( وتشتمل علىالشكوى من أمر الخلافة ثمّ ترجيح صبره عنها ثمّ مبايعة الناس له ) أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَها فُلانٌ وَإِنَّهُ لِيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَا . يَنْحَدِرُ عَنّي السَّيْلُ وَلا يَرْقَى إلَيَّ الطَّيْرُ ؛ فَسَدَلْتُ دُونَها ثَوْباً ، وَطَوَيْتُ عَنْها كَشْحاً . وَطَفِقْتُ أَرْتَئي بَيْنَ أَنْ أَصولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْياءَ يَهْرَمُ فِيها الْكَبِيرُ ، وَيَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ ، وَيَكْدَحُ فِيها مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ .