خطب الإمام علي ( ع ) ( مترجم : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي )

32

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى )

القرآن والأحكام الشرعية كِتابَ رَبّكُمْ فِيكُمْ . مُبَيّناً حَلالَهُ وَحَرَامَهُ وَفَرائِضَهُ وَفَضَائِلَهُ ، وَنَاسِخَهُ وَمَنْسُوخَهُ ، وَرُخَصَهُ وَعَزَائِمَهُ ، وَخَاصَّهُ وَعَامَّهُ وَعِبَرَه وَأَمْثَالَهُ ، وَمُرْسَلَهُ وَمَحْدُودَهُ ، وَمُحْكَمَهُ وَمُتَشابِهَهُ ، مُفَسّراً مُجْمَلَهُ ، وَمُبَيّناً غَوَامِضَهُ ، بَيْنَ مَأْخُوذٍ مِيثاقُ عِلْمِهِ ، وَمُوَسَّعٍ عَلَى الْعِبَادِ فِي جَهْلِهِ ، وَبَيْنَ مُثْبَتٍ في الْكِتابِ فَرْضُهُ وَمَعْلُومٍ في السُّنَّةِ نَسْخُهُ ، وَوَاجِبٍ في السُّنَّةِ أَخْذُهُ ، وَمُرَخَّصٍ في الْكِتَابِ تَرْكُهُ ، وَبَيْنَ واجِبٍ بِوَقْتِهِ ، وَزَائِلٍ في مُسْتَقْبلِهِ ، وَمُبايَنٌ بَيْنَ مَحَارِمِهِ . مِنْ كَبِيرٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ نِيرَانَهُ ، أَوْ صَغِيرٍ أَرْصَدَ لَهُ غُفْرَانَهُ . وَبَيْنَ مَقْبُولٍ في أَدْنَاهُ ، مُوَسَّعٍ في أَقْصَاهُ . ومنها في ذكر الحج وَفَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ ، الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنامِ ، يرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعامِ ، وَيَأْلُهَونَ إلَيْهِ وُلُوهَ الْحَمام وَجَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ ، وَإِذْعانِهِمْ لِعِزَّتِهِ ، وَاخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ ، وَصَدَّقُوا كَلِمَتَهُ ، وَوَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيائِهِ ، وَتَشَبَّهُوا بِمَلائِكَتِهِ الْمُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ . يُحْرِزُونَ الْأَرْباحَ في مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ ، وَيَتَبادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدِ مَغْفِرَتِهِ ، جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِلْإِسْلامِ عَلَماً ، وَلِلْعَائِذِينَ حَرَماً ، فَرَضَ حَقَّهُ ، وَأَوْجَبَ حَجَّهُ ، وَكَتَبَ عَلَيْكُم وِفادَتَهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) .