الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
89
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
جواز الفسخ بالعيب من دون إذن الحاكم ( مسألة 8 ) : يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم ، وكذا المرأة بعيب الرجل . نعم ، مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم ، لكن من جهة ضربالأجل - حيث إنّه من وظائفه - لا من جهة نفوذ فسخها ، فبعد ما ضرب الأجل لها ، كان لها التفرّد بالفسخ عند انقضائه وتعذّر الوطء في المدّة من دون مراجعته . جواز الفسخ بالعيب من دون إذن الحاكم أقول : عدم الحاجة إلى إذن الحاكم الشرعي في الفسخ بعيوب الزوجين ، هو المشهور بين الأصحاب ، وهو الظاهر من الأدلّة ؛ قال في « الرياض » : « ولا يفتقر الفسخ بالعيوب الثابتة عندهما - في أيّهما كانت - إلى الحاكم على الأظهر الأشهر ، بل كاد أن يكون إجماعاً ؛ للأصل ، وإطلاق النصوص ، مع انتفاء المخرج عنهما ، خلافاً للإسكافي ، والشيخ الطوسي ، وهو شاذّ » « 1 » . ويظهر من بعض كلمات الأصحاب ، أنّ خلاف الشيخ غير ثابت ، قال في « جامع المقاصد » - بعد ذكر عنوان المسألة - : « خلافاً لبعض العامّة ، وابن الجنيد منّا . وكلام الشيخ في موضع من « المبسوط » يشعر بالتردّد ، وفي موضع آخر قبله جوّز الاستقلال بالفسخ » « 2 » . وصرّح في « الجواهر » : « بأنّ الأصحاب أفتوا في هذا الحكم من غير إشكال ، ولا تردّد » ثمّ حكى للشيخ عبارات مختلفة عن « المبسوط » بعضها صريح في جواز الاستقلال في الفسخ ، وبعضها ظاهر في وجوب الرجوع فيه إلى الحاكم « 3 » .
--> ( 1 ) . رياض المسائل 10 : 388 . ( 2 ) . جامع المقاصد 13 : 250 . ( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 344 - 345 .