الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

553

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

الثالث : من كان قادراً بالقرض ، أو السؤال ، أو نحوهما . الرابع : من كان قادراً على تعلّم الصنعة ، وتَرَكها . الخامس : من كان قادراً على ما لا يليق به ، أو يشقّ عليه . السادس : من كان قادراً على ما يليق به ، ولكن تركه طلباً للراحة . السابع : من كان قادراً ، ولكن تركه لطلب العلم الواجب عيناً ، أو كفاية إذا لم‌يوجد من به الكفاية . وذكر لكلّ حكمه . واللازم أوّلًا التكلّم في أصل اشتراط الفقر ، ثمّ التكلّم في أنحائه : فنقول : هذا الشرط مشهور بين الأصحاب ؛ قال في « الجواهر » - بعد قول المحقّق : « هل يشترط العجز عن الاكتساب ؟ الأظهر اشتراطه » « 1 » ما لفظه : « بل لعلّه الأشهر ، بل لم أعثر فيه على مخالف هنا » « 2 » . وقال في « الرياض » : « واشتراطه » أي الفقر في القرابة « كاشتراط اليسار في المنفِق ، موضع وفاق ، كما يظهر من كلام الجماعة ، وبه صرّح بعض الأجلّة » « 3 » . وأرسله بعضهم إرسال المسلّمات . بل يظهر من كلمات العامّة أيضاً اشتراطه ؛ فقد حكى في « الفقه على المذاهب الأربعة » اشتراط الفقر عن الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة ؛ مضافاً إلى ما اعتبروه في هذه المسألة . والعمدة في دليل المسألة أمور : الأوّل : الإجماع المدّعى ، ولكنّه مدركيّ . الثاني : انصراف أدلّة وجوب الإنفاق إلى صورة الفقر ؛ فإنّه لا معنى للحكم بوجوب إنفاق الأب على الابن الغني السوي القادر على مصارف حياته ، بل لايظنّ

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 573 . ( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 371 . ( 3 ) . رياض المسائل 10 : 544 .