الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
505
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
كيفية إنفاق الكسوة ( مسألة 15 ) : إنّما تستحقّ في الكسوة أن يكسوها بما هو ملكه أو بما استأجره أو استعاره ، ولا تستحقّ عليه أن يدفع إليها بعنوان التمليك . ولو دفع إليها كسوة لمدّة جرت العادة ببقائها إليها فكستها ، فخلقت قبل تلك المدّة ، أو سرقت ، وجب عليه دفع كسوة أخرى إليها ، ولو انقضت المدّة والكسوة باقية على نحو يليق بحالها ليس لها مطالبة كسوة أخرى . ولو خرجت في أثناء المدّة عن الاستحقاق لموت أو نشوز أو طلاق تستردّ إذا كانت باقية . وكذا الحال في الفراش والغطاء واللحاف والآلات التي دفعها إليها من جهة الإنفاق ممّا تنتفع بها مع بقاء عينها ؛ فإنّها كلّها باقية على ملك الزوج تنتفع بها الزوجة ، فله استردادها إذا زال استحقاقها إلّا مع التمليك لها . كيفية إنفاق الكسوة أقول : في المسألة أحكام : الأوّل : أنّه يجب على الزوج الكسوة مع شرطية عدم تمليك ؛ ولو بالإعارة ، أو الإجارة . الثاني : أنّها لو خلقت أو سرقت من دون تقصير ، وجب الإبدال . الثالث : لو انقضت المدّة التي تخلق عادة ولم تخلق ، فليس لها المطالبة بكسوة أخرى . الرابع : لو خرجت عن الاستحقاق بالموت أو النشوز أو الطلاق ، تستردّ . الخامس : أنّ الحكم في سائر الآلات التي تبقى عينها - بل المسكن - كذلك . إذا عرفت هذا ، فاعلم : أنّ الحكم في المسائل السابقة ، كان في الأشياء التي تفنى عينها ، وفي هذه المسألة في الأمور التي تبقى عينها ، ولنعم ما أفاده في « المسالك »