الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

470

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

وجوب النفقة للبائن المدّعية أنّها حامل ( مسألة 7 ) : لو ادّعت المطلّقة بائناً أنّها حامل مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدلّ بها على الحمل عند النسوان ، فتصديقها بمجرّد دعواها محلّ إشكال . نعم ، لا يبعد قبول قول الثقة الخبيرة من القوابل قبل ظهور الحمل ؛ من غير احتياج إلى شهادة أربع منهنّ أو اثنين من الرجال المحارم . فحينئذٍ انفق عليها يوماً فيوماً إلى أن يتبيّن الحال ، فإن تبيّن الحمل وإلّا استعيدت منها ما صرف عليها . وفي جواز مطالبتها بكفيل قبل تبيّن الحال وجهان ، بل قولان ، أرجحهما الثاني إن قلنا بوجوب تصديقها ، وكذلك مع عدمه وإخبار الثقة من أهل الخبرة . وجوب النفقة للبائن المدّعية أنّها حامل هذه المسألة متكفّلة لبحث موضوعي صغروي ؛ في مقابل البحث الكبروي في المسألة السابقة ، ويبحث فيها عن أمور : الأمر الأوّل : لو ادّعت المرأة أنّها حامل ؛ لبعض الأمارات التي تعرفها ، من دون ظهور حالها عند كلّ ناظر ، أو عند الخبيرة الثقة ، أو بعض الأرحام ، فهل يقبل قولها ، أم لا ؟ المسألة محلّ اختلاف بين الأصحاب وبين العامّة ؛ قال في « الحدائق » : « قد صرّح بعض الأصحاب : بأنّه إذا ادّعت البائن أنّها حامل ، صرفت إليها النفقة يوماً فيوماً ، فإن تبيّن الحمل ، وإلّا استعيدت ، ومقتضى هذا الكلام وجوب النفقة بمجرّد دعواها . . . . قيل : ووجهه أنّ الحمل في ابتدائه ، لا يظهر إلّالها ، فقُبل قولها فيه ، كما يقبل في الحيض والعدّة ؛ لأنّ الجميع من الأمور التي تختصّ بها ، ولا تعلم إلّامن قبلها . وأيضاً : فإنّ في ذلك جمعاً بين الحقّين ، وحقّ الزوج على تقدير عدم ظهور ذلك ،