الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
445
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
على النساء العفائف ، ويمنعهنّ الحياء من ذلك . وأوضح فساداً منه ما إذا ألزمناهنّ بهذا الكلام كلّ يوم ، أو صباحاً ومساءً . والإنصاف : أنّ الفتوى بهذه الأمور الشاذّة ، ممّا تشوّه المذهب ، وتكون سبباً لإزراء المخالفين ؛ وإن كان القائل بها ممّن له مكانة عظيمة في الفقه . الأمر الخامس : هل يمكن تجزئة النفقة لو بذلت نفسها حيناً دون حين ؟ الظاهر من كلام جميع من صرّح « بأنّ التمكين التامّ شرط لوجوب النفقة » أنّه لا تقسم على مقدار التمكين ، وهو ظاهر الأدلّة أيضاً ، كمثل قوله صلى الله عليه وآله : « إذا أطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف » « 1 » ، وكذلك قوله صلى الله عليه وآله : « أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها . . . » « 2 » . الأمر السادس : هل هناك فرق بين المسلمة والذمّية ؟ الظاهر أنّه لا فرق بينهما في ذلك ؛ لشمول الإطلاقات لهما . بل قد عرفت أنّ حكمة كون النفقة على عاتق الزوج ، اشتراك المرأة في خدمات الأسرة ، ولا فرق في ذلك بين المسلمة والكافرة . بل جريان سائر حقوق الزوجية لها ، دليل على حكم النفقة أيضاً . * * *
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 517 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 517 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 6 ، الحديث 1 .