الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
423
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
( مسألة 17 ) : لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله ، كانت الامّ أحقّ بحضانة الولد - وإن كانت مزوّجة ذكراً كان أو أنثى - من وصيّ أبيه ، وكذا من باقي أقاربه حتّى أبي أبيه وامّه ، فضلًا عن غيرهما ، كما أنّه لو ماتت الامّ في زمن حضانتها فالأب أحقّ بها من غيره . وإن فُقد الأبوان فهي لأب الأب ، وإذا عدم ولم يكن وصيّ له ولا للأب ، فلأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث ؛ الأقرب منهم يمنع الأبعد ، ومع التعدّد والتساوي في المرتبة والتشاحّ اقرع بينهم . وإذا وجد وصيّ لأحدهما ، ففي كون الأمر كذلك أو كونها للوصيّ ثمّ إلى الأقارب ، وجهان ، لا يترك الاحتياط بالتصالح والتسالم . أحقّية الامّ بحضانة الولد مع موت الأب أحقّية الامّ بحضانة الولد مع موت الأب أقول : وقد ادّعي عليه عدم الخلاف ، بل ظهور الإجماع في « جواهر الكلام » « 1 » والعمدة في ذلك أمور : 1 - حقّ الحضانة أوّلًا وبالذات للأب والامّ بحسب ظاهر الروايات وبحسب طبيعة الحال ؛ لأنّهما أرفق بالولد من غيرهما وكون الأب أحقّ في بعض الموارد والامّ أحقّ كذلك دليل على دوران الحقّ بينهما فالعدول منهما إلى غيرهما غير جائز إذا أمكن حضانة أحدهما . 2 - ما ورد في خبر داود بن الحصين عن أبي عبداللَّه عليه السلام من أنّه « . . . إذا مات الأب فالامّ أحقّ به من العصبة . . . » « 2 » . 3 - ما رواه عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام إلى أن قال : « وليس للوصيّ أن
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 293 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 470 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 81 ، الحديث 1 .