الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
418
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
( مسألة 16 ) : الامّ أحقّ بحضانة الولد وتربيته وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه مدّة الرضاع - أي الحولين - إذا كانت حرّة مسلمة عاقلة ؛ ذكراً كان أو أنثى ؛ سواء أرضعته هي بنفسها أو بغيرها ، فلا يجوز للأب أن يأخذه في هذه المدّة منها وإن فطمته على الأحوط ، فإذا انقضت مدّة الرضاع فالأب أحقّ بالذكر والامّ بالأنثى حتّى تبلغ سبع سنين من عمرها ثمّ يكون الأب أحقّ بها ، وإن فارق الامّ بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم يسقط حقّها ما لم تتزوّج بالغير ، فلو تزوّجت سقط حقّها عن الذكر والأنثى ، وكانت الحضانة للأب ، ولو فارقها الثاني لا يبعد عود حقّها ، والأحوط التصالح والتسالم . أحكام حضانة الولد أحكام حضانة الولد أقول : في المسألة فروع : الأوّل : في معنى الحضانة . الثاني : في أنّ الامّ أحقّ به في الحولين ؛ أرضعت ، أم لا ، وفطمته ، أم لا . الثالث : في أنّ الامّ بعد الحولين أحقّ بالبنت إلى سبع سنين ، وأنّ الأب أولى بالابن ، وبعد السبع يكون الولد في حضانة الأب . الرابع : أنّه لا يسقط حقّ الامّ من الحضانة بالطلاق . نعم لو تزوّجت سقط حقّها . أمّا الأوّل : فالحضانة من « الحضن » يقال : « حضن الطائر بيضه » إذا ضمّه إلىنفسه . قيل : « هي هنا عبارة عن ولاية وسلطنة على تربية الطفل ، وما يتعلّق بها من أموره ؛ من الطعام والشراب ، والنظافة وغسل ثيابه ، وتعليمه وتربيته في الأمور العرفية ، وما يلزم الإنسان في أمر حياته ممّا هو معلوم عرفاً ، والظاهر أنّه ليس لها حقيقة شرعية ، بل هي أمر عرفي » .