الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

384

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

استحباب العقيقة وآدابها ( مسألة 9 ) : من المستحبّات الأكيدة العقيقة للذكر والأنثى ، ويستحبّ أن يعقّ عن الذكر ذكراً وعن الأنثى أنثى ، وأن تكون يوم السابع ، وإن تأخّرت عنه لعذر أو لغير عذر لم تسقط ، بل لو لم يعقّ عنه حتّى بلغ عقّ عن نفسه ، بل لو لم يعقّ عن نفسه حال حياته يستحبّ أن يعقّ عنه بعد موته ، ولا بدّ أن تكون من أحد الأنعام الثلاثة : الغنم - ضأناً كان أو معزاً - والبقر والإبل ، ولا يجزي عنها التصدّق بثمنها . قيل : يستحبّ أن تجتمع فيها شروط الأضحية ؛ من كونها سليمة من العيوب ، لا يكون سنّها أقلّ من خمس سنين كاملة في الإبل ، وأقلّ من سنتين في البقر ، وأقلّ من سنة كاملة في المعز ، وأقلّ من سبعة شهور في الضأن . وهو لا يخلو من إشكال ، كما أنّ تعيين السنين بما ذكر لا يخلو بعضها من إشكال ، والأمر سهل . ويستحبّ أن تخصّ القابلة بالرجل والورك ، والأفضل أن يخصّها بالربع ، وإن جمع بين الربع والرجل والورك ؛ بأن أعطاها الربع الذي هما فيه لا يبعد أن يكون عاملًا بالاستحبابين ، ولو لم تكن قابلة أعطي الامّ تتصدّق به . استحباب العقيقة وآدابها أقول : ذكر المصنّف في هذه المسألة عشرة فروع : الأوّل : استحباب العقيقة للذكر والأنثى . الثاني : استحباب كون العقيقة للذكر من الذكر ، وللُانثى من الأنثى . الثالث : استحباب كونها في اليوم السابع . الرابع : أنّه لو أخّرها لا يسقط استحبابها ولو بعد البلوغ . الخامس : استحبابها ولو بعد الممات .